جواد شبر
330
أدب الطف أو شعراء الحسين ( ع )
لا تعدلي عنهم ولا تستبدلي * بهم فتحظي بالخسار هناك فهم مصابيح الدّجى لذوي الحجى * والعروة الوثقى لذي استمساك وهم الأدلة كالأهلّة نورها * يجلو عمى المتحيّر الشكّاك وهم الصّراط المستقيم فأرغمي * بهواهم أنف الذي يلحاك وهم الأئمة لا إمام سواهم * فدعي لتيم وغيرها دعواك يا أمّة ضلّت سبيل رشادها * إن الذي استرشدته أغواك لئن أئتمنت على البريّة خائنا * للنفس ضيّعها غداة رعاك أعطاك إذ وطّاك عشوة رأيه * خدعا بحبل غرورها دلّاك فتبعته وسخيف دينك بعته * مغترّة بالنزر من دنياك لقد اشتريت به الضلالة بالهدى * لمّا دعاك بمكره فدهاك وأطعته وعصيت قول محمّد * فيما بأمر وصيّه وصّاك خلّفت واستخلفت من لم يرضه * للدين تابعة هوى هوّاك خلت اجتهادك للصّواب مؤدّيا * هيهات ما أدّاك بل أرداك ولقد شققت عصا النبيّ محمّد * وعققت من بعد النبي أباك وغدرت بالعهد المؤكد عقده * يوم « الغدير » له فما عذراك فلتعلمنّ وقد رجعت به على الا * عقاب ناكصة على عقباك أعن الوصيّ عدلت عادلة به * من لا يساوي منه شسع شراك ؟ ! ولتسألنّ عن الولاء لحيدر * وهو النعيم شقاك عنه ثناك قست المحيط بكلّ علم مشكل * وعر مسالكه على السلّاك بالمعتريه - كما حكى - شيطانه * وكفاه عنه بنفسه من حاكي والضارب الهامات في يوم الوغى * ضربا يقدّ به إلى الأوراك إذ صاح جبريل به متعجّبا * من بأسه وحسامه البتّاك لا سيف إلّا ذو الفقار ولا فتى * إلّا عليّ فاتك الفتّاك بالهارب الفرّار من أقرانه * والحرب يذكيها قنا ومذاكي والقاطع الليل البهيم تهجّدا * بفؤاد ذي روع وطرف باكي