جواد شبر
306
أدب الطف أو شعراء الحسين ( ع )
والحاده وإذا به يصوم الدهر ويحافظ على الصلوات ويصلى جالسا بعد سقوط قوّته ولا يترك الصلاة بحال ويقول في اثبات الخالق عز وجل . متى ينزل الأمر السماوي لم يفد * سوى شبح رمي الكميّ المناجد وإن لحق الإسلام خطب يغضّه * فما وجدت مثلا له نفس واجد إذا عظمّوا كيوان عظمّت واحدا * يكون له كيوان أول ساجد ويقول : واللّه حق وابن آدم جاهل * من شأنه التفريط والتكذيب قال الشيخ القمي في الكنى والألقاب : أحمد بن عبد اللّه بن سليمان المعروف بأبي العلاء المعرّي الشاعر الأديب الشهير كان نسيج وحده بالعربية ضربت آباط الإبل اليه ، وله كتب كثيرة وكان أعمى ذا فطانة ، وله حكايات من ذكائه وفطانته ، حكي انه لما سمع فضائل الشريف السيد المرتضى اشتاق إلى زيارته فحضر مجلس السيد ، وكان سيد المجالس فجعل يخطو ويدنو إلى السيد فعثر على رجل فقال الرجل : من هذا الكلب ؟ فقال المعري الكلب من لا يعرف للكلب سبعين اسما فلما سمع الشريف ذلك منه قرّبه وأدناه فامتحنه فوجده وحيد عصره وأعجوبة دهره ، فكان أبو العلاء يحضر مجلس السيد وعدّه من شعراء مجلسه ، وجرى بينهما مذاكرات من الرموز ما هو مشهور وفي كتب الاحتجاج مسطور . قيل إن المعري لما خرج من العراق سئل عن السيد المرتضى رضي اللّه تعالى عنه فقال : يا سائلي عنه لما جئت اسأله * ألا هو الرجل العاري من العار لو جئته لرأيت الناس في رجل * والدهر في ساعة والأرض في دار