جواد شبر
299
أدب الطف أو شعراء الحسين ( ع )
وقوله كما أورد سبط ابن الجوزي في تذكرة الخواص : أرى الأيام تفعل كل نكر * فما أنا في العجائب مستزيد أليس قريشكم قتلت حسينا * وكان على خلافتكم يزيد « 1 » [ ترجمته ] أبو العلاء المعري « 2 » التنوخي : أحمد بن عبد اللّه : ولد بمعرة النعمان سنة 363 وتوفي بها يوم الجمعة ثاني ربيع الأول سنة 449 عن 86 سنة . ولما مات أنشد على قبره أربعة وثمانون شاعرا مراثي من جملتها أبيات لعلي بن الهمام من قصيدة طويلة : إن كنت لم ترق الدماء زهادة * فلقد أرقت اليوم من جفني دما سيّرت ذكرا في البلاد كأنه * مسك مسامعها يضمّخ أو فما ونرى الحجيج إذا أرادوا ليلة * ذكراك أوجب فدية من أحرما يقول أن ذكراك طيب والطيب لا يحل لمحرم فيجب عليه فدية ، والحق ان أبا العلاء فلتة من فلتات الزمن ونابغة من نوابغ العالم . اختلف الناس فيه فمن قائل ، هو مسلم موحّد ، وبين من يرميه بالالحاد واذكر حديثا للمرحوم المصلح الشيخ محمد حسين كاشف العطاء برهن فيه على ايمانه وتشيعه ، وذكر صاحب نسخة السحر انه من شعراء الشيعة .
--> ( 1 ) جاء في الحديث الشريف : لا يزال أمر أمتي قائما بالقسط حتى يكون أول من يثلمه رجل من بني أمية يقال له يزيد . رواه ابن حجر في مجمع الزوائد ج 5 ص 241 عن مسند أبي يعلى والبزاز وفي الصواعق المحرقة ص 132 عن مسند الروياني عن أبي الدرداء عنه صلى اللّه عليه وآله وسلم : أول من يبدلّ سنتي رجل من بني أمية يقال له يزيد . ( 2 ) المعري : نسبة إلى معرة النعمان من بلاد الشام .