جواد شبر

283

أدب الطف أو شعراء الحسين ( ع )

لم يكونوا زينا لقومهم الغرّ * ولكن شينا طويلا وعارا وكأنّي أثنيكم عن قبيح * بمقالي أزيدكم إصرارا قد سمعتم ما قال فينا رسول اللّه * يتلوه مرة ومرارا وهو الجاعل الذين تراخوا * عن هوانا من قومه كفارا وإذا ما عصيتم في ذويه * حال منكم إقراركم إنكارا ليس عذر لكم فيقبله اللّه * غدا يوم يقبل الأعذارا وغررتم بالحلم عنكم وما زي * د جهول بالحلم إلا اغترارا وأخذتم عما جرى يوم بدر * وحنين فيما تخالون ثارا حاش للّه ما قطعتم فتيلا * لا ولا صرتم بذاك مصارا إن نور الاسلام ثاو وما اسطا * ع رجال أن يكسفوا الأنوارا قد ثللنا عروشكم وطمسنا * بيد الحق تلكم الآثارا وطردناكم عن الكفر باللّه * مقاما ومنطقا وديارا ثم قدناكم إلينا كما قا * دت رعاة الأنعام فينا العشارا كم أطعتم أمرا لنا واطرحنا * ما تقولون ذلة واحتقارا وفضلناكم وما كنتم قطّ * عن الطائلين إلا قصارا كم لنا منكم جروح رغاب * وجروح لما يكنّ جبارا وضرار لولا الوصية بالسل * م وبالحلم خاب ذاك ضرارا وادعيتم إلى نزار وأنى * صدقكم بعد أن فضحتم نزارا وإذا ما الفروع حدن عن الأص * ل بعيدا فما قربن نجارا إن قوما دنوا إلينا وشبوا * ضرما بيننا لهم وأوارا ما أرادوا إلا البوار ولكن * كم حمى اللّه من أراد البوارا فإلى كم والتجربات شعاري * ودثاري الابس الأغمار « 1 » وبطيئين عن جميل فإن عنّ * قبيح سعوا له إحضارا

--> ( 1 ) الشعار : الثوب الذي يلي البدن ، والدثار فوقه ، والاغمار : الحمقى والجهلاء