جواد شبر

281

أدب الطف أو شعراء الحسين ( ع )

وقال يرثي الحسين عليه السلام في يوم عاشوراء سنة خمس وثلاثين وأربعمائة : يا ديار الأحباب كيف تحوّل * ت قفارا ولم تكوني قفارا ؟ ومحت منك حادثات الليالي * رغم أنفي الشموس والأقمارا واسترد الزمان منك « وماسا * ور » في ذاك كلّه ما أعارا ورأتك العيون ليلا بهيما * بعد أن كنت للعيون نهارا كم لياليّ فيك همّا طوال * ولقد كنّ قبل ذاك قصارا لم أصبحت لي ثمادا وقد كن * ت لمن يبتغي نداك بحارا ؟ ولقد كنت برهة لي يمينا * ما توقعت أن تكوني يسارا إن قوما حلوك دهرا وولّوا * أوحشوا بالنوى علينا الديارا زوّدونا ما يمنع الغمض للع * ين وينبي عن الجنوب القرار يا خليلي كن طائعا لي ما دم * ت خليلا وإن ركبت الخطارا ما أبالي فيك الحذار فلا تخش * إذا ما رضيت عنك حذارا عج بأرض الطفوف عيسك وأعقلهن * فيها ولا تجزهن دارا وابك لي مسعدا لحزني وأمنحنى * دموعا إن كن فيك غزارا فلنا بالطفوف قتلى ولا ذنب * سوى البغى من عدى وأسارى لم يذوقوا الردى جزافا ولكن * بعد أن أكرهوا القنا والشّفارا وأطاروا فراش كلّ رؤوس * وأماروا ذاك النجيع الممارا إن يوم الطفوف رنّحنى حز * نا عليكم وما شربت عقارا وإذا [ ما ] ذكرت منه الذي ما * كنت أنساه ضيق الأقطارا ورمى بي على الهموم وألقى * حيدا عن تنعمي وأزورارا كدت لما رأيت إقدامهم فيه * عليكم أن أهتك الأستارا وأقول الذي كتمت زمانا * وتوارى عن الحشا ما توارى