جواد شبر

273

أدب الطف أو شعراء الحسين ( ع )

لكم أم لهم بيت بناه على التّقى * وبيت له ذاك السّتار المسجّف به كلّ يوم من قريش وغيرها * جهير ملبّ أو سريع مطوّف إذا زاره يوما دلوح بذنبه * مضى وهو عريان الفرا متكشّف وزمزم والركب الذي يمسحونه * وأيمانهم من رحمة اللّه تنطف ووادي منى تهدى إليه نحائر * تكبّ على الأذقان قسرا فتحتف « 1 » وجمع وما جمع لمن ساف تربه * ومن قبله يوم الوقوف المعرّف وأنتم نصرتم أم هم يوم خيبر * نبّيكم حيث الأسنة ترعف ؟ فررتم وما فرّوا وحدتم عن الردى * وما عنه منهم حائد متحرّف فحصن مشيد بالسيّوف مهدّم * وباب منيع بالأنامل يقذف توقفتم خوف الرّدى عن مواقف * وما فيهم من خيفة يتوقّف لهم دونكم في يوم بدر وبعدها * بيوم حنين كلّما لا يزحلف فقل لبني حرب وإن كان بيننا * من النّسب الدّاني مرائر تحصف أفي الحقّ أنّا مخرجوكم إلى الهدى * وأنتم بلا نهج إلى الحقّ يعرف ؟ وإنّا شببنا في عراص دياركم * ضياء وليل الكفر فيهنّ مسدف وإنا رفعناكم فأشرف منكم * بنا فوق هامات الأعزّة مشرف وها أنتم ترموننا بجنادل * لها سحب ظلماؤها لا تكّشف لنا منكم في كلّ يوم وليلة * قتيل صريع أو شريد مخوّف فخرتم بما ملّكتموه وإنكم * سمان من الأموال إذ نحن شسّف « 2 » وما الفخر - يا من يجهل الفخر للفتى - * قميص موشّى أو رداء مفوّف وما فخرنا إلّا الذي هبطت به ال * ملائك أو ما قد حوى منه مصحف يقرّ به من لا يطيق دفاعه * ويعرفه في القوم من يتعرّف ولمّا ركبنا ما ركبنا من الذرّا * وليس لكم في موضع الرّدف مردف تيقنتم أنّا بما قد حويتم * أحقّ وأولى في الأنام وأعرف

--> ( 1 ) تحتف : تهلك . ( 2 ) الشسف : جمع الشاسف وهو الضامر الهزيل .