جواد شبر
262
أدب الطف أو شعراء الحسين ( ع )
فجرى منّا ومنهم * عندم الطّعن صبيبا وصلينا من حريق الطعن * والضرب لهيبا كان مرعانا خصيبا * فبهم عاد جديبا لم نكن نألف لولا * جورهم فينا خطوبا لا ولا تبصر عين * في ضواحينا ندوبا « 1 » طلبوا أوتار « بدر » * عندنا ظلما وحوبا ورأوا في ساحة الطف * وقد فات القليبا قد رأيتم فأرونا * منكم فردا نجيبا أو تقيا لا يرائى * بتقاه أو لبيبا كلما كنّا رءوسا * للورى كنتم عجوبا « 2 » ما رأينا منكم بالحق * إلا مستريبا وصدوقا فإذا فتّشته * كان كذوبا وخليعا خاليا عن * مطمع الخير عزوبا وبعيدا بمخازي * ه وإن كان نسيبا ليت عودا من غشوم * حقّنا كان صليبا وبودّى أنّ من يأ * صلنا كان ضريبا في غد ينضب تيّا * ر لكم فينا نضوبا ويقىء البارد السّلسال * من كان عبوبا ويعود الخلق الرّث * من الأمر قشيبا والذي أضحى وأمسى * ناكبا يضحى نكيبا آل ياسين ومن فضلهم * أعيا اللبيبا أنتم أمني لدى الحشر * إذا كنت نخيبا « 3 »
--> ( 1 ) الندوب هو اثر الجرح . ( 2 ) العجوب : جمع العجب وهو العقب أو العجز . ( 3 ) النخيب : الخائف .