جواد شبر

247

أدب الطف أو شعراء الحسين ( ع )

ما برحت مظلمة ديناكم * حتى أضاء كوكب في « هاشم » بنتم به وكنتم من قبله * سرا يموت في ضلوع كاتم حللتم بهديه ويمنه * بعد الوهاد في ذرى العواصم وعاد ، هل من مالك مسامح * تدعون هل من مالك مقاوم ؟ تخفق راياتكم منصورة * إذا ادرعتم باسمه في جاحم « 1 » عمّر منكم في أذى تفضحكم * أخباره في سير الملاحم بين قتيل منكم محارب * يكفر أو منافق مسالم ثم قضى مسلّما من ريبة * فلم يكن من غدركم بسالم نقضتم عهوده في أهله * وحلتم عن سنن المراسم وقد شهدتم مقتل ابن عمّه * خير مصلّ بعده وصائم وما استحل باغيا إمامكم * « يزيد » « بالطف » من « ابن قاطم » وها إلى اليوم الظبا خاضبة * من دمه مناسر القشاعم « والفرس » لما علقوا بدينه * لم تنل العروة كفّ فاصم فمن إذا أجدر أن يملكها * موقوفة على النعيم الدائم ؟ لابدّ يوما أن تقال عثرة * من سابق أو هفوة من حازم لو هبّت الريح نسيما أبدا * لم يتعوذ من أذى السمائم أو أمنت حسناء طول عمرها - * عينا لما احتاجت إلى التمائم خذ يا حسودي بين جنبيك جوى * يرمى إلى قلبك بالضرائم واقنع فقد فتّك غير خامل * بالصغر أن تقرع سنّ نادم لا زلت منحوس الجزاء قلقا * بوادع وسهرا لنائم

--> ( 1 ) الجاحم : الحرب وشدة القتل فيها .