جواد شبر
235
أدب الطف أو شعراء الحسين ( ع )
نسوا جدّه عند عهد قريب * وتالده مع حقّ طريف فطاروا له حاملين النّفاق * بأجنحة غشّها في الحفيف يعزّ عليّ ارتقاء المنون * إلى جبل منك عال منيف ووجهك ذاك الأغرّ التريب * يشهّر وهو على الشمس موفي على ألعن أمره قد سعى * بذاك الذميل وذاك الوجيف وويل امّ مأمورهم لو أطاع * لقد باع جنّته بالطفيف وأنت - وإن دافعوك - الإمام * وكان أبوك برغم الأنوف لمن آية الباب يوم اليهود * ومن صاحب الجنّ يوم الخسيف ومن جمع الدين في يوم « بدر » * « وأحد » بتفريق تلك الصفوف وهدّم في اللّه أصنامهم * بمرأى عيون عليها عكوف أغير أبيك إمام الهدى * ضياء النديّ هزبر العزيف تفلّل سيف به ضرّجوك * لسوّد خزيا وجوه السيوف أمرّ بفيّ عليك الزلال * وآلم جلدي وقع الشفوف أتحمل فقدك ذاك العظيم * جوارح جسمي هذا الضعيف ؟ ولهفي عليك مقال الخبي * ر : أنك تبرد حرّ اللهيف أنشرك ما حمل الزائرو * ن أم المسك خالط ترب الطفوف ؟ كأن ضريحك زهر الربي * ع هبّت عليه نسيم الخريف أحبّكم ما سعى طائف * وحنّت مطوّقة في الهتوف وإن كنت من « فارس » فالشري * ف معتلق ودّه بالشريف ركبت - على من يعاديكم * ويفسد تفضيلكم بالوقوف - سوابق من مدحكم لم أهب * صعوبة ريّضها والقطوف « 1 » تقطّر غيرى أصلابها * وتزلق أكفالها بالرديف « 2 »
--> ( 1 ) القطوف : الدابة التي تسيء السير وتبطىء . ( 2 ) تقطر : تلقي الانسان على قطره وهو كاثبته وعجزه ، والكاثبة : أعلى الظهر .