جواد شبر

219

أدب الطف أو شعراء الحسين ( ع )

أخوه السيد المرتضى من جزعه عليه إلى مشهد جده موسى بن جعفر عليه السلام لأنه لم يستطع أن ينظر إلى جنازة أخيه ودفنه ، وصلى عليه فخر الملك أبو غالب ومضى بنفسه آخر النهار إلى السيد المرتضى إلى المشهد الكاظمي فألزمه بالعود إلى داره ورثاه أخوه المرتضى بأبيات منها : يا للرجال لفجعة جذمت يدي * ووددت لو ذهبت عليّ برأسي ما زلت أحذر وردها حتى أتت * فحسوتها في بعض ما أنا حاسي ومطلتها زمنا فلما صممت * لم يثنها مطلي وطول مكاسي للّه عمرك من قصير طاهر * ولرب عمر طال بالادناس ورثاه تلميذه مهيار الديلمي بقصيدة منها « 1 » : بكر النعيّ من الرضى بمالك * غاياتها متعودا قدامها كلح الصباح بموته عن ليلة * نفضت على وجه الصباح ظلامها بالفارس العلوي شق غبارها * والناطق العربي شقّ كلامها سلب العشيرة يومه مصباحها * مصلاحها عمّالها علّامها برهان حجتها التي بهرت به * أعداءها وتقدمت أعمامها قال السيد الأجل السيد علي خان رحمه اللّه في أنوار الربيع : وشقت هذه المرثية على جماعة ممن كان يحسد الرضي رضي اللّه تعالى عنه على الفضل في حياته أن يرثى بمثلها بعد وفاته فرثاه بقصيدة أخرى مطلعها في براعة الاستهلال كالأولى وهو :

--> ( 1 ) وأولها : من جب غارب هاشم وسنامها * ولوي لويا فاستزل مقامها وغزى قريشا بالبطاح فلفّها * بيد وقوض عزها وخيامها ومنها : أبكيك للدنيا التي طلقتها * وقد اصطفتك شبابها وغرامها ورميت غاربها بفضلة معرض * زهدا وقد القت إليك زمامها