جواد شبر

210

أدب الطف أو شعراء الحسين ( ع )

اللّه سابقكم إلى أرواحها * وكسبتم الآثام في أجسادها « 1 » إن قوّضت تلك القباب فإنما * خرّت عماد الدين قبل عمادها إن الخلافة أصبحت مزوية * عن شعبها ببياضها وسوادها طمست منابرها علوج أمية * تنزو ذئابهم على أعوادها هي صفوة اللّه التي أوحى لها * وقضى أوامره إلى أمجادها أخذت بأطراف الفخار فعاذر * أن يصبح الثقلان من حسّادها عصب تقمّط بالنجاد وليدها * ومهود صبيتها ظهور جيادها تروي مناقب فضلها أعداؤها * أبدا وتسنده إلى أضدادها يا غيرة اللّه اغضبي لنبيه * وتزحزحي بالبيض عن أغمادها من عصبة ضاعت دماء محمد * وبنيه بين يزيدها وزيادها صفدات مال اللّه ملء أكفها * وأكف آل اللّه في أصفادها ضربوا بسيف محمد أبناءه * ضرب الغرائب عدن بعد ذيادها قف بي ولو لوث الإزار فإنما * هي مهجة علق الجوى بفؤادها بالطف حيث غدا مراق دمائها * ومناخ اينقها ليوم جلادها تجري لها حبب الدموع وإنما * حبّ القلوب يكنّ من إمدادها يا يوم عاشوراء كم لك لوعة * تترقص الأحشاء من إيقادها ما عدت إلا عاد قلبي غلّة * حرّى ولو بالغت في إبرادها مثل السليم مضيضة آناؤه * خزر العيون تعوده بعدادها يا جد لا زالت كتائب جسرة * تغشى الضمير بكرّها وطرادها أبدا عليك وأدمع مسفوحة * إن لم يراوحها البكاء يغادها أأقول جادكم الربيع وأنتم * في كل منزلة ربيع بلادها أم أستزيد لكم علا بمدائحي * أين الجبال من الربى ووهادها

--> ( 1 ) الأجساد جمع جسد وهو هنا الدم