جواد شبر
205
أدب الطف أو شعراء الحسين ( ع )
قال طابع ديوانه محمد شكري المكي : هو الأستاذ فخر همذان بديع الزمان أبو الفضل أحمد بن الحسين الهمذاني المتوفي سنة 398 وقد اربى على 40 سنة وله ديوان شعر هو ديوان الأدب يحق أن تفخر به العجم على العرب يزري بعقود الجمان وقلائد العقيان فمنه قوله في أبي بكر الخوارزمي : برق الربيع لنا برونق مائه * فانظر لروعة أرضه وسمائه فالترب بين ممسّك ومعنبر * من نوره بل مائه وروائه والماء بين مصندل ومكفر * من حسن كدرته ولون صفائه والطير مثل المحسنات صوادحا * مثل المغني شاديا بغنائه والورد ليس بممسك رياه بل * يهدي لنا نفحاته من مائه زمن الربيع جلبت أزكى متجر * وجلوت للرائين خير جلائه فكأنه هذا الرئيس إذا بدا * في خلقه وصفائه وعطائه يعشو اليه المجتدي والمجتني * والمحتوي هو هارب بذمائه ما البحر في تزخاره والغيث في * أمطاره والجود في أنوائه بأجلّ منه مواهبا ورغائبا * لا زال هذا المجد حول فنائه والسادة الباقون سادة عصره * متمدحين بمدحه وثنائه