جواد شبر
166
أدب الطف أو شعراء الحسين ( ع )
إذ أتته البتول فاطم تبكي * وتوالي شهيقها والزّفيرا قال : مالي أراك تبكين يا فاطم ؟ ! * قالت وأخفت التعبيرا إجتمعن النساء نحوي واقبلن * يطلن التقريع والتعييرا قلن : إنّ النبيّ زوّجك اليوم * عليّا بعلا عديما فقيرا قال : يا فاطم اسمعي واشكري اللّه * فقد نلت منه فضلا كبيرا لم ازوّجك دون إذن من اللّه * وما زال يحسن التّدبيرا أمر اللّه جبرئيل فنادى * رافعا في السماء صوتا جهيرا وأتاه الأملاك حتى إذا ما * وردوا بيت ربّنا المعمورا قام جبريل قائما يكثر التحميد * للّه جلّ والتكبيرا ثم نادى : زوّجت فاطم يا ربّ * عليّ الطّهر الفتى المذكورا قال ربّ العلا : جعلت لها المهر * لها خالصا يفوق المهورا خمس أرضي لها ونهري وأو * جبت على الخلق ودّها المحصورا وروينا عن النبيّ حديثا * في البرايا مصّححا مأثورا انّه قال : بينما الناس في الجنّة * إذ عاينوا ضياء ونورا كاد أن يخطف العيون فنادوا : * أيّ شيء هذا ؟ وأبدوا نكورا أوليس الإله قال لنا : لا * شمس فيها ترى ولا زمهريرا وإذا بالنداء : يا ساكن الجنّة * مهلا أمنتم التغييرا ذا عليّ الوليّ قد داعب الزّ * هراء مولاتكم فأبدت سرورا فبدا إذ تبسّمت ذلك النور * فزيدوا إكرامه والحبورا يا بني أحمد عليكم عمادي * واتكالي إذا أردت النشورا وبكم يسعد الموالي ويشقى * من يعاديكم ويصلي سعيرا أنتم لي غدا وللشيعة الأبرار * ذخر أكرم به مذخورا صاغ أبياتها عليّ بن حمّاد * فزانت وحبرّت تحبيرا