جواد شبر
160
أدب الطف أو شعراء الحسين ( ع )
إلى من أعوذّه كلّما * تلقيته بالعزيز القوي فتى كنت مسخا بشعري السخيف * وقد ردّني فيه خلقا سوي تأملته وهو طورا يصحّ * وطورا بصحّته يلتوي فميّز معوجّه والردي * فيه من الجيّد المستوي وصحّح أوزانه بالعروض * وقرّر فيه حروف الروي وأرشده لطريق السداد * فأصلح شيطان شعري الغوي وبيّن موقع كفّ الصناع * في نسج ديباجه الخسروي فأقسم باللّه والشيخ في * اليمين على الحنث لا ينطوي لو أن زرادشت أصغى له * لأزرى على المنطق الفهلوي وصادف زرع كلامي البليغ * فيه شديد الظما قد ذوي فما زال يسقيه ماء الطرا * وماء البشاشة حتى روي فلا زال يحيى وقلب الحسود * بالغيظ من سيدي مكتوي له كبد فوق جمر الغضا * على النار مطروحه تشتوي لم يختلف اثنان في تاريخ وفاته وانها في جمادى الآخرة سنة 391 بالنيل وهي بلدة على الفرات بين بغداد والكوفة وحمل إلى مشهد الإمام موسى الكاظم عليه السلام ودفن فيه ، وكان أوصى أن يدفن هناك بحذاء رجلي الإمام ( ع ) ويكتب على قبره ( وكلبهم باسط ذراعيه بالوصيد ) ورثاه الشريف الرضي بقصيدة توجد في ديوانه ومنها : نعوه على حسن ظني به * فلله ماذا نعى الناعيان رضيع ولاء له شعبة * من القلب مثل رضيع اللبان وما كنت احسب أنّ الزمان * يفلّ بضارب ذاك اللسان ليبك الزمان طويلا عليك * فقد كنت خفة روح الزمان برهن الشيخ الأميني أن الرجل عمّر عمرا طويلا تجاوز المائة سنة رحمه اللّه وأجزل ثوابه .