جواد شبر

156

أدب الطف أو شعراء الحسين ( ع )

[ ترجمته ] الحسين بن الحجاج المتوفي سنة 391 : أبو عبد اللّه الحسين بن أحمد بن الحجاج النيلي البغدادي الامامي الكاتب الفاضل من شعراء أهل البيت ، كان فرد زمانه في وقته . يقال إنه في الشعر في درجة امرئ القيس وانه لم يكن بينهما مثلهما . كان معاصرا للسيدين وله ديوان شعر كبير عدة مجلدات ، وجمع الشريف الرضي رحمه اللّه المختار من شعره سماه ( الحسن من شعر الحسين ) وكان ذلك في حياة ابن الحجاج ، وفي أمل الأمل للحر العاملي قال : كان إمامي المذهب ويظهر من شعره أنه من أولاد الحجاج بن يوسف الثقفي وعدّه ابن خلكان وأبو الفداء من كبّار الشيعة ، والحموي في معجم الأدباء يقول : من كبار شعراء الشيعة ، وآخر من فحول الكتّاب ، فالشعر كان أحد فنونه كما أن الكتابة إحدى محاسنه الجمّة وعدّه صاحب رياض العلماء من كبراء العلماء وكان ذا منصب خطير وهو توليه الحسبة ببغداد - والحسبة هي الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر بين الناس كافّة ولا تكون إلا لوجيه البلد ولا يكون غير الحر العدل والمعروف بالرأي والصراحة والخشونة بذات اللّه ومعروفا بالديانة موصوفا بالصيانة بعيدا عن التهم ، وشاعرنا ابن الحجاج قد تولاها مرة بعد أخرى ، قالوا إنه تولى الحسبة مرتين ببغداد ، مرة على عهد الخليفة العباسي المقتدر باللّه ، وأخرى أقامه عليها عزّ الدولة في وزارة ابن بقيّة الذي استوزره عز الدولة سنة 362 وتوفي سنة 367 والغالب على شعره الهزل والمجون ، وكان إذا استرسل فيهما فلا يجعجع به حضور ملك أو هيبة أمير ، كما أن جلّ شعره يعرب عن ولائه الخالص لأهل البيت والوقيعة في مناوئيهم . ومن شعره قصيدته الغراء التي أنشدها في حرم أمير المؤمنين علي بن أبي طالب عليه السلام وأولها : يا صاحب القبّة البيضا على النجف * من زار قبرك واستشفي لديك شفي زوروا أبا الحسن الهادي لعلكم * تحظون بالأجر والأقبال والزلف