جواد شبر

15

أدب الطف أو شعراء الحسين ( ع )

[ ترجمته ] ابن دريد هو أبو بكر محمد بن الحسن بن دريد الأزدي القحطاني البصري الشيعي الإمامي عالم فاضل أديب حفوظ ، شاعر نحوي لغوي ، أخذ عن الرياشي وأبي حاتم السجستاني وغيرهما ، وكان واسع الرواية لم ير أحفظ منه ، يحكى أنه كان إذا قرىء عليه ديوان شعر مرة واحدة حفظه من أوله إلى آخره . قال المسعودي ، وكان ابن دريد ببغداد ممن برع في زماننا هذا في الشعر وانتهى في اللغة وقام مقام الخليل بن أحمد فيها ، وأورد أشياء في اللغة لم توجد في كتب المتقدمين وكان يذهب في الشعر كل مذهب ، فطورا يجزل وطورا يرق وشعره أكثر من أن نحصيه أو يأتي عليه كتابنا هذا ، فمن شعره قصيدته المقصورة أولها : يا ظبية أشبه شيء بالمها * ترعى الخزامى بين أشجار النقى أما ترى رأسي حاكى لونه * طرّة صبح تحت أذيال الدجى واشتعل المبيض في مسوّده * مثل اشتعال النار في جزل الغضا ( انتهى ) له مصنفات منها كتاب الجمهرة وهو من الكتب المعتبرة في اللغة . حكي أنه أملاها من حفظه سنة 297 فما استعان عليها بالنظر في شيء من الكتب إلا في الهمزة واللفيف ، واشتهرت مقصورته غاية الاشتهار وقد اعتنى بشرحها خلق كثير وعارضه فيها جماعة من الشعراء منهم أبو القاسم علي التنوخي الأنطاكي وعدّ ابن شهرآشوب ابن دريد من شعراء أهل البيت ( ع ) ومن شعره :