العلامة المجلسي
94
بحار الأنوار
84 - مناقب ابن شهرآشوب : في كرمه وصبره وبكائه عليه السلام تاريخ الطبري ( 1 ) قال الواقدي : كان هشام بن إسماعيل يؤذي علي بن الحسين عليهما السلام في إمارته فلما عزل أمر به الوليد أن يوقف للناس فقال : ما أخاف إلا من علي بن الحسين ، فمر به علي بن الحسين وقد وقف عند دار مروان ، وكان علي قد تقدم إلى خاصته الا يعرض له أحد منكم بكلمة ، فلما مر ناداه هشام : الله أعلم حيث يجعل رسالاته . وزاد ابن فياض في الرواية في كتابه أن زيد العابدين أنفذ إليه وقال : انظر إلى ما أعجزك من مال تؤخذ به فعندنا ما يسعك فطب نفسا منا ومن كل من يطيعنا ، فنادى هشام : الله أعلم حيث يجعل رسالاته ( 2 ) . كافي الكليني ، ونزهة الابصار ، عن أبي مهدي : إن علي بن الحسين عليه السلام مر على المجذومين وهو راكب حمار وهم يتغدون ، فدعوه إلى الغداء فقال : إني صائم ، ولولا أني صائم لفعلت ، فلما صار إلى منزله أمر بطعام فصنع وأمر أن يتنوقوا فيه ، ثم دعاهم فتغدوا عنده وتغدى معهم ( 3 ) . وفي رواية : أنه عليه السلام تنزه عن ذلك لأنه كان كسرا من الصدقة لكونه حراما عليه . الكافي : عيسى بن عبد الله ، قال : احتضر عبد الله فاجتمع غرماؤه فطالبوه بدين لهم ، فقال : لا مال عندي أعطيكم ، ولكن ارضوا بمن شئتم من ابني عمي علي بن الحسين وعبد الله بن جعفر ، فقال الغرماء : عبد الله بن جعفر ملي مطول ، وعلي بن الحسين رجل لا مال له صدوق فهو أحب إلينا ، فأرسل إليه فأخبره الخبر ، فقال عليه السلام : أضمن لكم المال إلى غلة ولم تكن له غلة ، قال : فقال القوم : قد رضينا وضمنه ، فلما أتت الغلة أتاح الله له المال فأوفاه ( 4 ) .
--> ( 1 ) تاريخ الطبري ج 8 ص 61 طبعة الحسينية بتفاوت مع ذكر السند . ( 2 ) مناقب ابن شهرآشوب ج 3 ص 301 . ( 3 ) الكافي ج 2 ص 123 . ( 4 ) الكافي ج 5 ص 97 بتفاوت ، وأخرجه ابن شهرآشوب في المناقب ج 3 ص 301 .