العلامة المجلسي

60

بحار الأنوار

مرضات في كل مرضة يوصي بوصية ، فإذا أفاق أمضى وصيته ( 1 ) . 18 - أمالي الطوسي : جماعة ، عن أبي المفضل ، عن جعفر بن محمد العلوي ، عن أحمد بن عبد المنعم ، عن حسين بن شداد ، عن أبيه شداد بن رشيد ، عن عمرو بن عبد الله بن هند ، عن أبي جعفر محمد بن علي عليه السلام إن فاطمة بنت علي بن أبي طالب لما نظرت إلى ما يفعل ابن أخيها علي بن الحسين بنفسه من الدأب في العبادة ، أتت جابر بن عبد الله بن عمرو بن حرام الأنصاري فقالت له : يا صاحب رسول الله إن لنا عليكم حقوقا ، من حقنا عليكم أن إذا رأيتم أحدنا يهلك نفسه اجتهادا أن تذكروه الله وتدعوه إلى البقيا على نفسه ، وهذا علي بن الحسين بقية أبيه الحسين قد انخرم أنفه ، وثفنت جبهته وركبتاه وراحتاه ، ادءابا منه لنفسه في العبادة ، فأتى جابر بن عبد الله باب علي بن الحسين عليه السلام ، وبالباب أبو جعفر محمد بن علي عليه السلام في أغيلمة من بني هاشم قد اجتمعوا هناك ، فنظر جابر إليه مقبلا فقال : هذه مشية رسول الله صلى الله عليه وآله وسجيته ، فمن أنت يا غلام ؟ قال : فقال : أنا محمد بن علي بن الحسين ، فبكى جابر رضي الله عنه ، ثم قال : أنت والله الباقر عن العلم حقا ادن مني بأبي أنت ، فدنا منه فحل جابر أزراره ، ووضع يده على صدره فقبله ، وجعل عليه خده ووجهه وقال له : أقرئك عن جدك رسول الله صلى الله عليه وآله السلام وقد أمرني أن أفعل بك ما فعلت وقال لي : يوشك أن تعيش وتبقى حتى تلقى من ولدي من اسمه محمد يبقر العلم بقرا ، وقال لي : إنك تبقى حتى تعمى ثم يكشف لك عن بصرك ، ثم قال لي : ائذن لي على أبيك ، فدخل أبو جعفر على أبيه فأخبره الخبر ، وقال : إن شيخا بالباب وقد فعل بي كيت وكيت ، فقال : يا بني ذلك جابر بن عبد الله ، ثم قال : أمن بين ولدان أهلك قال لك ما قال ، وفعل بك ما فعل ؟ قال : نعم ، قال : إنا لله إنه لم يقصدك فيه بسوء ، ولقد أشاط بدمك ، ثم أذن لجابر فدخل عليه ، فوجده في محرابه قد أنضته العبادة ، فنهض علي عليه السلام فسأله عن حاله سؤالا حفيا ( * ) ثم

--> ( 1 ) نفس المصدر ج 7 ص 56 . * يقال : حفى عنه : أكثر السؤال عن حاله ، وفى النسخة " خفيا " وهو تصحيف . ( ب ) .