العلامة المجلسي

53

بحار الأنوار

ابتعتها منك ، قال له علي بن الحسين عليهما السلام : خذها بدين الحسين وذكره له قال : قد أخذتها ، فاستثنى فيها سقي ليلة السبت لسكينة . وكان زين العابدين عليه السلام يدعو في كل يوم أن يريه الله قاتل أبيه مقتولا ، فلما قتل المختار قتلة الحسين صلوات الله وسلامه عليه بعث برأس عبيد الله بن زياد ورأس عمر بن سعد مع رسول من قبله إلى زين العابدين ، وقال لرسوله : إنه يصلي من الليل ، وإذا أصبح وصلى صلاة الغداة هجع ، ثم يقوم فيستاك ويؤتى بغدائه ، فإذا أتيت بابه فاسأل عنه فإذا قيل لك : إن المائدة وضعت بين يديه فاستأذن عليه وضع الرأسين على مائدته ، وقل له : المختار يقرأ عليك السلام ويقول لك : يا ابن رسول الله قد بلغك الله ثأرك ، ففعل الرسول ذلك ، فلما رأى زين العابدين عليه السلام الرأسين على مائدته ، خر ساجدا وقال : الحمد لله الذي أجاب دعوتي وبلغني ثاري من قتلة أبي ، ودعا للمختار وجزاه خيرا . 2 - كشف الغمة : من كتاب الدلائل للحميري ، عن المنهال بن عمرو قال : حججت فدخلت على علي بن الحسين ، فقال لي : يا منهال ما فعل حرملة بن كاهل الأسدي ؟ قلت : تركته حيا بالكوفة ، قال : فرفع يديه ثم قال : اللهم أذقه حر الحديد ، اللهم أذقه حر النار ، قال : فانصرفت إلى الكوفة وقد خرج بها المختار بن أبي عبيد وكان لي صديقا ، فركبت لأسلم عليه ، فوجدته قد دعا بدابته فركب وركبت معه حتى أتى الكناسة فوقف وقوف منتظر لشئ وقد كان وجه في طلب حرملة بن كاهل فأحضر فقال : الحمد لله الذي مكنني منك ، ثم دعا بالجزار فقال : اقطعوا يديه فقطعتا ، ثم قال : اقطعوا رجليه ، فقطعتا ، ثم قال : النار النار فاتي بطن قصب ثم جعل فيها ، ثم ألهبت فيه النار حتى احترق ، فقلت : سبحان الله سبحان الله فالتفت إلي المختار ، فقال : مم سبحت ؟ فقلت له : دخلت على علي بن الحسين فسألني عن حرملة فأخبرت أني تركته بالكوفة حيا ، فرفع يديه وقال : اللهم أذقه حر الحديد ، اللهم أذقه حر النار ، فقال المختار : الله الله أسمعت علي بن الحسين عليه السلام يقول هذا ؟ فقلت : الله الله لقد سمعته يقول هذا ، فنزل المختار وصلى