العلامة المجلسي

363

بحار الأنوار

مأتما قط يشبه ذلك المجلس ( 1 ) . بيان : غاص بأهله : أي ممتلئ بهم ، والوتر الجناية التي يجنيها الرجل على غيره ، من قتل أو نهب أو سبي ، ويثلج قلبك أي يطمئن قلبك ، وتفرح فؤادك ، وتسر عينك ، والعرب تعبر عن الراحة والفرح والسرور بالبرد ، والسنام الأعلى أي أعلا درجات الجنان ، وسنام كلى شئ أعلاه ، والانتحاب رفع الصوت بالبكاء ، ونشج الباكي ينشج نشجا إذا غص بالبكاء في حلقه ، وحملاق العين باطن أجفانها الذي يسودها الكحل ، وجمعه حماليق . 4 - الكافي : محمد بن أبي عبد الله ، ومحمد بن الحسن ، عن سهل بن زياد ، ومحمد بن يحيى ، عن أحمد بن محمد جميعا ، عن الحسن بن العباس بن الحريش ، عن أبي جعفر الثاني عليه السلام قال : قال أبو عبد الله عليه السلام : بينا أبي يطوف بالكعبة ، إذا رجل معتجر قد قيض له ، فقطع عليه أسبوعه حتى أدخله إلى دار جنب الصفا ، فأرسل إلي فكنا ثلاثة فقال : مرحبا يا ابن رسول الله ، ثم وضع يده على رأسي وقال : بارك الله فيك ، يا أمين الله بعد آبائه ، يا أبا جعفر إن شئت فأخبرني ، وإن شئت فأخبرتك وإن شئت سلني ، وإن شئت سألتك ، وإن شئت فأصدقني ، وإن شئت صدقتك ، قال : كل ذلك أشاء قال : فإياك أن ينطق لسانك عند مسألتي بأمر تضمر لي غيره قال : إنما يفعل ذلك من في قلبه علمان ، يخالف أحدهما صاحبه ، وإن الله عز وجل أبى أن يكون له علم فيه اختلاف ، قال : هذه مسألتي وقد فسرت طرفا منها ، أخبرني عن هذا العلم الذي ليس فيه اختلاف ، من يعلمه ؟ قال : أما جملة العلم فعند الله جل ذكره ، وأما ما لابد للعباد منه فعند الأوصياء . قال : ففتح الرجل عجرته ، واستوى جالسا وتهلل وجهه وقال : هذه أردت ولها أتيت زعمت أن علم ما لا اختلاف فيه من العلم عند الأوصياء فكيف يعلمونه ؟ قال : كان رسول الله صلى الله عليه وآله يعلمه إلا أنهم لا يرون ما كان رسول الله صلى الله عليه وآله يرى

--> ( 1 ) الكافي ج 8 ص 76 والمراد بالعنزة في الحديث : عصا في رأسها حديدة ، وهي أطول من العصا ، وأقصر من الرمح .