العلامة المجلسي
350
بحار الأنوار
فقال أبو جعفر عليه السلام : ويحك يا قتادة إنما يعرف القرآن من خوطب به ( 1 ) . ايضاح : هو قتادة بن دعامة من مشاهير محدثي العامة ومفسريهم ، قوله : فأنت أنت أي فأنت العالم المتوحد الذي لا يحتاج إلى المدح والوصف ، وينبغي أن يرجع إليك في العلوم ، قوله تعالى : وقدرنا فيها السير ، اعلم أن المشهور بين المفسرين ان هذه الآية لبيان حال تلك القرى في زمان قوم سبا أي قدرنا سيرهم في القرى على قدر مقيلهم ومبيتهم ، لا يحتاجون إلى ماء ولا زاد لقرب المنازل والامر في قوله تعالى " سيروا " متوجه إليهم على إرادة القول بلسان الحال ، أو المقال ، ويظهر من كثير من الاخبار أن الامر متوجه إلى هذه الأمة أو خطاب عام يشملهم أيضا . قوله عليه السلام : ولم يعن البيت ، أي لا يتوهم أن المراد ميل القلوب إلى البيت وإلا لقال إليه بل كان غرض إبراهيم عليه السلام أن يجعل الله ذريته الذين أسكنهم عند البيت أنبياء وخلفاء ، تهوي إليهم قلوب الناس ، فالحج وسيلة للوصول إليهم ، وقد استجاب الله هذا الدعاء في النبي وأهل بيته صلوات الله عليهم ، فهم دعوة إبراهيم . قال الجزري ( 2 ) : ومنه الحديث وسأخبركم بأول أمري دعوة أبي إبراهيم وبشارة عيسى ، دعوة إبراهيم هي قوله تعالى " وابعث فيهم رسولا منهم يتلو عليهم آياتك " ( 3 ) وبشارة عيسى قوله : " ومبشرا برسول يأتي من بعدي اسمه أحمد " ( 4 ) قوله : لا جرم أي البتة ولا محالة . 3 - الكافي : علي بن إبراهيم ، عن أبيه ومحمد بن إسماعيل ، عن الفضل بن شاذان جميعا ، عن ابن أبي عمير ، عن عبد الرحمن بن الحجاج ، عن أبي عبد الله عليه السلام قال : إن محمد بن المنكدر كان يقول : ما كنت أرى أن علي بن الحسين عليهما السلام يدع خلفا أفضل منه حتى رأيت ابنه محمد بن علي عليهم السلام فأردت أن أعظه فوعظني فقال له
--> ( 1 ) الكافي ج 8 ص 311 . ( 2 ) النهاية ج 2 ص 25 . ( 3 ) سورة البقرة ، الآية : 129 . ( 4 ) سورة الصف الآية : 6 .