العلامة المجلسي

279

بحار الأنوار

إلا في ضلال " ( 1 ) ، قلت : يا سيدي ومولاي العجب أنهم لا يدرون من أين اتوا فقال عليه السلام : أجل ثم تلا " فاليوم ننساهم كما نسوا لقاء يومهم هذا وكانوا بآياتنا يجحدون " ( 2 ) هي والله يا جابر آياتنا ، وهذه والله إحداها ، وهي مما وصف الله تعالى في كتابه " بل نقذف بالحق على الباطل فيدمغه فإذا هو زاهق ولكم الويل مما تصفون " ( 3 ) ثم قال عليه السلام : يا جابر ما ظنك بقوم أماتوا سنتنا وضيعوا عهدنا ، ووالوا أعداءنا ، وانتهكوا حرمتنا ، وظلمونا حقنا ، وغصبونا إرثنا ، وأعانوا الظالمين علينا ، وأحيوا سنتهم ، وساروا سيرة الفاسقين الكافرين في فساد الدين وإطفاء نور الحق ، قال جابر : فقلت : الحمد لله الذي من علي بمعرفتكم ، وعرفني فضلكم وألهمني طاعتكم ووفقني لموالاة أوليائكم ، ومعاداة أعدائكم ، فقال صلى الله عليه وآله : يا جابر أتدري ما المعرفة ؟ فسكت جابر ، فأورد عليه ، الخبر بطوله ( 4 ) . بيان : قال الفيروزآبادي ( 5 ) : الشأفة قرحة تخرج في أسفل القدم فتكوى فتذهب ، فإذا قطعت مات صاحبها ، والأصل ، واستأصل الله شأفته أذهبه كما تذهب تلك القرحة ، أو معناه أزاله من أصله انتهى . ومالأه على الامر ساعده وشايعه ، قوله : بعينك أي بعلمك ، قوله : أبقيت عليك أي رحمتك ، وفي بعض النسخ بقيت عليك بقية أي لم يأت زمان هلاك جميعهم والسحق البعد ، والعواتق : جمع العاتق وهي الجارية الشابة أول ما تدرك ، والخدور جمع الخدر بالكسر وهي ناحية من البيت يترك عليها ستر فيكون فيها الجارية البكر وقوله : نكب على البناء للمفعول من قولهم نكبه الدهر أي بلغ منه أو أصابه بنكبة .

--> ( 1 ) سورة غافر ، الآية : 50 . ( 2 ) سورة الأعراف ، الآية : 51 . ( 3 ) سورة الأنبياء ، الآية : 18 . ( 4 ) عيون المعجزات من ص 69 إلى ص 74 . ( 5 ) القاموس ج 3 ص 156 .