العلامة المجلسي

246

بحار الأنوار

وأنا منطلق حتى آخذ المال وآتيك بمالك ، قال أبو عتيبة : فلما كان من قابل سألت أبا جعفر عليه السلام ما فعل الرجل صاحب المال ؟ قال : قد أتاني بخمسين ألف درهم ، فقضيت منها دينا كان علي ، وابتعت منها أرضا بناحية خبير ، ووصلت منها أهل الحاجة من أهل بيتي ( 1 ) . بيان : جنينة أي مال يستره عني قال الفيروزآبادي : الجنين كل مستور ( 2 ) وفي بعض النسخ جنة وهو أظهر أي كان يتخلى في جنته وقد ظن أنه كان لدفن المال وعلى الأول يحتمل أن يكون تصغير الجنة . 34 - الخرائج : روي عن عبد الله بن معاوية الجعفري قال : سأحدثكم بما سمعته أذناي ورأته عيناي من أبي جعفر عليه السلام أنه كان على المدينة رجل من آل مروان وإنه أرسل إلي يوما فأتيته وما عنده أحد من الناس ، فقال : يا معاوية إنما دعوتك لثقتي بك ، وإني قد علمت أنه لا يبلغ عني غيرك ، فأجبت أن تلقى عميك محمد بن علي وزيد بن الحسن عليهم السلام وتقول لهما : يقول لكما الأمير لتكفان عما يبلغني عنكما ، أو لتنكران ، فخرجت متوجها إلى أبي جعفر فاستقبلته متوجها إلى المسجد فلما دنوت منه تبسم ضاحكا فقال : بعث إليك هذا الطاغية ودعاك وقال : الق عميك فقل لهما كذا ؟ فقال : أخبرني أبو جعفر بمقالته كأنه كان حاضرا ثم قال : يا ابن عم قد كفينا أمره بعد غد ، فإنه معزول ومنفي إلى بلاد مصر والله ما أنا بساحر ولا كاهن ، ولكني اتيت وحدثت ، قال : فوالله ما أتى عليه اليوم الثاني حتى ورد عليه عزله ونفيه إلى مصر وولى المدينة غيره ( 3 ) . بيان : لتنكران ، من أنكره إذا لم يعرفه ، كناية عن ايذائهما وعدم عرفان حقهما وشرفهما ، أو بمعنى المناكرة بمعنى المحاربة ، والأظهر لتنكلان من التنكيل بمعنى التعذيب قوله عليه السلام : اتيت على المجهول أي أتاني الخبر من عند الله

--> ( 1 ) الخرائج والجرائح ص 230 . ( 2 ) القاموس ج 4 ص 210 . ( 3 ) الخرائج والجرائح ص 230 .