العلامة المجلسي
244
بحار الأنوار
راشد ؟ قال : خلفته حيا صالحا يقرئك السلام قال : رحمه الله قال : مات ؟ قال : نعم قال : متى ؟ قال : بعد خروجك بيومين ، قال : والله ما مرض ولا كان به علة ! قال : وإنما يموت من يموت من مرض وعلة ، قلت : من الرجل ؟ قال : رجل لنا موال ولنا محب ثم قال : أترون أن ليس لنا معكم أعين ناظرة ، وأسماع سامعة ، بئس ما رأيتم ، والله لا يخفى علينا شئ من أعمالكم ، فاحضرونا جميعا وعودوا أنفسكم الخير ، وكونوا من أهله تعرفوا فإني بهذا آمر ولدي وشيعتي ( 1 ) . بيان : فاحضرونا جميعا أي اعلموا أنا جميعا حاضرون عندكم بالعلم أو أحضروا لدينا فعلى الأول على صيغة الأفعال وعلى الثاني على بناء المجرد . 32 - الخرائج : روي عن الحلبي عن الصادق عليه السلام قال : دخل الناس على أبي عليه السلام قالوا : ما حد الامام ؟ قال : حده عظيم ، إذا دخلتم عليه فوقروه وعظموه وآمنوا بما جاء به من شئ ، وعليه أن يهديكم ، وفيه خصلة إذا دخلتم عليه لم يقدر أحد أن يملا عينه منه إجلالا وهيبة لان رسول الله صلى الله عليه وآله كذلك كان ، وكذلك يكون الامام ، قال : فيعرف شيعته ؟ قال : نعم ساعة يراهم ، قالوا : فنحن لك شيعة ؟ قال : نعم كلكم قالوا : أخبرنا بعلامة ذلك قال : أخبركم بأسمائكم وأسماء آباءكم وقبائلكم ؟ قالوا : أخبرنا ، فأخبرهم ، قالوا : صدقت ، [ قال : ] وأخبركم عما أردتم أن تسألوا عنه في قوله تعالى " كشجرة طيبة أصلها ثابت وفرعها في السماء " ( 2 ) نحن نعطي شيعتنا من نشاء من علمنا ، ثم قال : يقنعكم ؟ قالوا : في دون هذا نقنع ( 3 ) . بيان : قوله : في قوله تعالى ، بيان لما أضمروا أن يسألوا عنه وقوله : نحن نعطي تفسير للآية أي إنما عنانا بالشجرة وإيتاء الأكل كناية عن إفاضة العلم كما مر في كتاب الإمامة .
--> ( 1 ) الخرائج والجرائح ص 229 . ( 2 ) سورة إبراهيم ، الآية : 24 . ( 3 ) الخرائج والجرائح ص 229 .