العلامة المجلسي
242
بحار الأنوار
لا عرف رجلا من أهل المدينة أخذ قبل انطباق الأرض إلى الفئة التي قال الله في كتابه " ومن قوم موسى أمة يهدون بالحق وبه يعدلون " لمشاجرة كانت فيما بينهم ، وأصلح بينهم ، ورجع ولم يقعد ، فمر بنطفكم فشرب منها يعني الفرات ، ثم مر عليك يا أبا الفضل يقرع عليك بابك ، ومر برجل عليه مسوح معقل به عشرة موكلون ، يستقبل في الصيف عين الشمس ، ويوقد حوله النيران ، ويدورون به حذاء الشمس حيث دارت ، كلما مات من العشرة واحد أضاف إليه أهل القرية واحدا الناس يموتون والعشرة لا ينقصون ، فمر به رجل فقال : ما قصتك ؟ قال له الرجل : إن كنت عالما فما أعرفك بأمري ، ويقال : إنه ابن آدم القاتل . وقال محمد بن مسلم وكان الرجل محمد بن علي عليه السلام ( 1 ) . 29 - الخرائج : عن سدير مثله ( 2 ) . بيان : قبل انطباق الأرض : أي عند انطباق بعض طبقات الأرض على بعض ليسرع السير أو نحو انطباقها أو بسبب ذلك وقال الفيروزآبادي : النطفة بالضم الماء الصافي قل أو كثر والجمع نطاف ونطف ، والنطفتان في الحديث بحر المشرق والمغرب أو ماء الفرات وماء بحر جدة أو بحر الروم أو بحر الصين انتهى ( 3 ) والمسح بكسر الميم البلاس والجمع المسوح . 30 - الاختصاص ( 4 ) بصائر الدرجات : محمد بن الحسين ، عن البزنطي ، عن عبد الكريم ، عن محمد بن مسلم ، عن أبي جعفر عليه السلام قال : جاء أعرابي حتى قام على باب المسجد فتوسم فرأى أبا جعفر ، فعقل ناقته ودخل وجثى على ركبتيه وعليه شملة ، فقال أبو جعفر : من أين جئت يا أعرابي ؟ قال : جئت من أقصى البلدان قال أبو جعفر
--> ( 1 ) بصائر الدرجات ج 8 باب 12 ص 117 . ( 2 ) لم نعثر عليه في الخرائج المطبوعة . ( 3 ) القاموس ج 3 ص 200 . ( 4 ) لم أقف عليه في مظانه من المصدر .