العلامة المجلسي

232

بحار الأنوار

يوم القيامة طوقا من نار ، فاحمد الله على ذلك واشكره ، يا بني اشكر لمن أنعم عليك ، وأنعم على من شكرك ، فإنه لا تزول نعمة إذا شكرت ، ولا بقاء لها إذا كفرت والشاكر بشكره أسعد منه بالنعمة التي وجب عليه بها الشكر ، وتلا علي بن الحسين عليه السلام ( 1 ) " لئن شكرتم لأزيدنكم ولئن كفرتم إن عذابي لشديد " ( 2 ) . 9 - الكفاية : الحسين بن علي ، عن محمد بن الحسين البزوفري ، عن محمد بن علي ابن معمر ، عن عبد الله بن معبد ، عن محمد بن علي بن طريف ، عن ابن أبي نجران عن عاصم بن حميد ، عن معمر ، عن الزهري قال : دخلت على علي بن الحسين عليه السلام في المرض الذي توفي فيه ، إذ قدم إليه طبق فيه خبز والهندباء فقال لي : كله قلت : قد أكلت يا ابن رسول الله قال : إنه الهندبا قلت : وما فضل الهندباء قال : ما من ورقة من الهندبا إلا وعليها قطرة من ماء الجنة ، فيه شفاء من كل داء ، قال : ثم رفع الطعام واتي بالدهن فقال : ادهن يا با عبد الله قلت : قد ادهنت قال : إنه هو البنفسج قلت ، وما فضل البنفسج على سائر الادهان ؟ قال : كفضل الاسلام على سائر الأديان ، ثم دخل عليه محمد ابنه فحدثه طويلا بالسر فسمعته يقول فيما يقول : عليك بحسن الخلق قلت : يا ابن رسول الله إن كان من أمر الله ما لا بد لنا منه - ووقع في نفسي أنه قد نعى نفسه - فإلى من يختلف بعدك ؟ قال : يا با عبد الله إلى ابني هذا - وأشار إلى محمد ابنه - إنه وصيي ووارثي وعيبة علمي ، معدن العلم ، وباقر العلم ، قلت : يا ابن رسول الله ما معنى باقر العلم ؟ قال : سوف يختلف إليه خلاص شيعتي ، ويبقر العلم عليهم بقرا ، قال : ثم أرسل محمدا ابنه في حاجة له إلى السوق ، فلما جاء محمد قلت : يا ابن رسول الله هلا أوصيت إلى أكبر أولادك ؟ قال : يا أبا عبد الله ليست الإمامة بالصغر والكبر ، هكذا عهد إلينا رسول الله صلى الله عليه وآله وهكذا وجدناه مكتوبا في اللوح والصحيفة ، قلت : يا ابن رسول الله فكم عهد إليكم

--> ( 1 ) سورة إبراهيم ، الآية : 7 . ( 2 ) كفاية الأثر ص 319 بتفاوت .