العلامة المجلسي
227
بحار الأنوار
الخروج بعد ذلك خوفا عليه من أهل المدينة لئلا يؤذوه حسدا . 8 - الإرشاد : روى ميمون القداح عن جعفر بن محمد ، عن أبيه قال : دخلت على جابر بن عبد الله فسلمت عليه فرد علي السلام ، قال لي : من أنت ؟ - وذلك بعد ما كف بصره - فقلت : محمد بن علي بن الحسين ، قال : يا بني ادن مني فدنوت منه فقبل يدي ثم أهوى إلى رجلي يقبلها فتنحيت عنه ثم قال لي : رسول الله يقرئك السلام فقلت : وعلى رسول الله السلام ورحمة الله وبركاته فكيف ذاك يا جابر ؟ فقال : كنت معه ذات يوم فقال لي : يا جابر لعلك تبقى حتى تلقى رجلا من ولدي يقال له محمد بن علي بن الحسين ، يهب الله له النور والحكمة فاقرءه مني السلام ( 1 ) . 9 - كشف الغمة : نقل عن أبي الزبير محمد بن مسلم المكي أنه قال : كنا عند جابر ابن عبد الله فأتاه علي بن الحسين ومعه ابنه محمد وهو صبي فقال علي لابنه : قبل رأس عمك ، فدنا محمد من جابر فقبل رأسه فقال جابر ، من هذا - وكان قد كف بصره - فقال له علي عليه السلام : هذا ابني محمد فضمه جابر إليه وقال : يا محمد ! محمد رسول الله يقرأ عليك السلام فقالوا لجابر : كيف ذلك يا با عبد الله ؟ فقال : كنت مع رسول الله صلى الله عليه وآله والحسين في حجره وهو يلاعبه ، فقال : يا جابر يولد لابني الحسين ابن يقال له : علي إذا كان يوم القيامة نادى مناد ليقم سيد العابدين ، فيقوم علي بن الحسين ، ويولد لعلي ابن يقال له : محمد ، يا جابر إن رأيته فاقرءه مني السلام واعلم أن بقاءك بعد رؤيته يسير ، فلم يعش بعد ذلك إلا قليلا ومات ( 2 ) . وقال محمد بن سعيد عن ليث ، عن أبي جعفر عليه السلام قال : سمعت جابر بن عبد الله يقول : أنت ابن خير البرية وجدك سيد شباب أهل الجنة ، وجدتك سيدة نساء العالمين . وعن أبي جعفر محمد بن علي عليهما السلام قال : دخل علي جابر بن عبد الله وأنا في الكتاب ، فقال : اكشف عن بطنك ، فكشفت له فألصق بطنه ببطني وقال :
--> ( 1 ) الارشاد ص 279 . ( 2 ) كشف الغمة ج 2 ص 321 .