العلامة المجلسي
196
بحار الأنوار
أو مطايبة أو مدافعة ، فأجاب بأنه كان مرادي أن فيكم من هو كذلك ، بل يمكن أن يكون غرضه في ذلك الوقت أن يعلم زيد أنه ليس في تلك المرتبة لأنه يحتاج إلى التعلم . وحاصل كلامه عليه السلام أن محض الخروج بالسيف من كل من انتسب إلى هذا البيت ، ليس دليلا على حقيته ، وأنه القائم ، بل لابد لذلك من علامات ودلالات ومعجزات ، ولو كان كذلك : فإذا فرض أنه خرج في هذا الزمان رجلان أيضا من أهل هذا البيت بالسيف ، معارضين له ، فكيف يعرف أيهم على الحق فظهر أن الخروج بالسيف فقط ، ليس علامة للحقية ، ولزوم الغلبة ووجوب متابعة الناس له ، وكونه المهدي والقائم ، وفرض السيفين لكثرة الاشتباه فيكون أتم في الدلالة على المراد . 68 - رجال الكشي : القتيبي ، عن الفضل ، عن أبيه ، عن عدة من أصحابنا ، عن سليمان بن خالد قال : قال لي أبو عبد الله عليه السلام : رحم الله عمي زيدا ، ما قدر أن يسير بكتاب الله ساعة من نهار ، ثم قال : يا سليمان بن خالد ما كان عدوكم عندكم ؟ قلنا : كفار ، قال : إن الله عز وجل يقول : " حتى إذا أثخنتموهم فشدوا الوثاق فاما منا بعد وإما فداء " ( 1 ) فجعل المن بعد الاثخان ، أسرتم قوما ثم خليتم سبيلهم ، قبل الاثخان ، فمننتم قبل الاثخان ، وإنما جعل الله المن بعد الاثخان حتى خرجوا عليكم من وجه آخر فقاتلوكم ( 2 ) . 69 - رجال الكشي : محمد بن الحسن وعثمان بن حامد ، عن محمد بن يزداد ، عن محمد ابن الحسين ، عن ابن فضال ، عن مروان بن مسلم ، عن عمار الساباطي قال : كان سليمان بن خالد خرج مع زيد بن علي حين خرج ، قال : فقال له رجل ونحن وقوف في ناحية وزيد واقف في ناحية : ما تقول في زيد هو خير أم جعفر ؟ قال : سليمان : قلت : والله ليوم من جعفر خير من زيد أيام الدنيا ، قال : فحرك رأسه
--> ( 1 ) سورة محمد صلى الله عليه وآله الآية : 4 . ( 2 ) رجال الكشي ص 230 .