العلامة المجلسي

184

بحار الأنوار

أبي عبيد الثقفي يقرئك السلام ويقول : وقعت هذه الجارية في ناحيتنا فاشتريتها بستمائة دينار وهذه ستمائة دينار فاستعن بها على دهرك ، ودفع إلى كتابا فأدخلت الرجل والجارية ، وكتبت له جواب كتابه وتثبت الرجل ، ثم قلت للجارية : ما اسمك ؟ قالت : حوراء فهيؤوها لي وبت بها عروسا ، فعلقت بهذا الغلام فسميته زيدا وهو هذا ، سترى ما قلت لك . قال أبو حمزة : فوالله ما لبثت إلا برهة حتى رأيت زيدا بالكوفة في دار معاوية بن إسحاق فأتيته فسلمت عليه ، ثم قلت : جعلت فداك ما أقدمك هذا البلد ؟ قال : الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر ، فكنت أختلف إليه ، فجئت إليه ليلة النصف من شعبان فسلمت عليه ، وكان ينتقل في دور بارق وبني هلال ، فلما جلست عنده قال : يا أبا حمزة ! تقوم حتى نزور قبر أمير المؤمنين علي بن أبي طالب عليه السلام ؟ قلت : نعم جعلت فداك - ثم ساق أبو حمزة الحديث حتى قال - : أتينا الذكوات البيض ، فقال : هذا قبر أمير المؤمنين علي بن أبي طالب عليه السلام ثم رجعنا ، فكان من أمره ما كان ، فوالله لقد رأيته مقتولا مدفونا منبوشا مسلوبا مسحوبا مصلوبا قد أحرق ودق في الهواوين وذري في العريض ( 1 ) من أسفل العاقول ( 2 ) . بيان : سحبه كمنعه جره على وجه الأرض . 50 - الخرائج : روي أن وليد بن صبيح قال : كنا عند أبي عبد الله في ليلة إذ طرق الباب طارق فقال للجارية : انظري من هذا ؟ فخرجت ثم دخلت فقالت : هذا عمك عبد الله بن علي فقال : أدخليه ، وقال لنا : ادخلوا البيت ، فدخلنا بيتا فسمعنا منه حسا ظننا أن الداخل بعض نسائه ، فلصق بعضنا ببعض ، فلما دخل أقبل على أبي عبد الله

--> ( 1 ) العريض : بفتح أوله وكسر ثانيه وآخره ضاد . قنة منقادة بطرف البئر ، بئر بنى غاضرة ( المراصد ) . ( 2 ) فرحة الغري ص 51 المطبوع ملحقا بمكارم الأخلاق سنة 1305 ، وعاقولاء : اسم الكوفة في التورية .