العلامة المجلسي

180

بحار الأنوار

40 - الإحتجاج : وروي عنه صلوات الله عليه قال : ليس منا أحد إلا وله عدو من أهل بيته ، فقيل له : بنو الحسن لا يعرفون لمن الحق ؟ ! قال : بلى ، ولكن يمنعهم الحسد ( 1 ) . 41 - الإحتجاج : عن أبي بصير قال : سألت أبا عبد الله عليه السلام عن هذه الآية " ثم أورثنا الكتاب الذين اصطفينا من عبادنا " ( 2 ) قال : أي شئ تقول ؟ قال : أقول إنها خاص لولد فاطمة ، فقال عليه السلام : أما من سل سيفه ودعا الناس إلى نفسه [ إلى الضلال ] من ولد فاطمة وغيرهم ، فليس بداخل في هذه الآية قلت : من يدخل فيها ؟ قال : الظالم لنفسه الذي لا يدعو الناس إلى ضلال ولا هدى ، والمقتصد منا أهل البيت العارف حق الامام ، والسابق بالخيرات الامام ( 3 ) . 42 - الإحتجاج : علي بن الحكم ، عن أبان قال : أخبرني الأحول أبو جعفر محمد بن النعمان الملقب بمؤمن الطاق أن زيد بن علي بن الحسين عليهم السلام بعث إليه وهو مختف قال : فأتيته ، فقال لي : يا أبا جعفر ما تقول إن طرقك طارق منا أتخرج معه ؟ قال قلت له : إن كان أبوك وأخوك خرجت معه قال : فقال لي : فأنا أريد أن أخرج أجاهد هؤلاء القوم فأخرج معي ، قال : قلت : لا أفعل جعلت فداك ، قال : فقال لي : أترغب بنفسك عني ؟ قال : فقلت له : إنما هي نفس واحدة فإن كان لله عز وجل في الأرض معك حجة فالمتخلف عنك ناج ، والخارج معك هالك ، وإن لم يكن لله معك حجة فالمتخلف عنك والخارج معك سواء ، قال : فقال لي : يا أبا جعفر كنت أجلس مع أبي على الخوان فيلقمني اللقمة السمينة ، ويبرد لي اللقمة الحارة حتى تبرد من شفقته علي ، ولم يشفق علي من حر النار ، إذ أخبرك بالدين ولم يخبرني به ؟ قال : فقلت له : من شفقته عليك من حر النار لم يخبرك ، خاف عليك ألا تقبله فتدخل النار ، وأخبرني فان قبلته نجوت وإن لم أقبل لم يبال أن أدخل النار ، ثم

--> ( 1 ) احتجاج الطبرسي ص 204 . ( 2 ) سورة فاطر ، الآية : 32 . ( 3 ) الاحتجاج ص 204 .