العلامة المجلسي
142
بحار الأنوار
على المؤمن حرام قال : ثم بعث إلى أبي كرباسة فشقها بأربعة ثم أعطى كل واحد منا واحدا فدخلنا فيها ، فلما كنا في البيت الحار صمد لجدي ، فقال : يا كهل ما يمنعك من الخضاب ؟ فقال له جدي : أدركت من هو خير مني ومنك لا يختضب قال : فغضب لذلك حتى عرفنا غضبه في الحمام ، قال : ومن ذاك الذي هو خير مني ؟ ! فقال : أدركت علي بن أبي طالب عليه السلام وهو لا يختضب قال : فنكس رأسه وتصاب عرقا فقال : صدقت وبررت ثم قال : يا كهل إن تختضب فان رسول الله صلى الله عليه وآله قد خضب وهو خير من علي ، وإن تترك فلك بعلي سنة ، قال : فلما خرجنا من الحمام سألنا عن الرجل فإذا هو علي بن الحسين ، ومعه ابنه محمد بن علي صلوات الله عليهم ( 1 ) . 25 - الكافي : علي بن إبراهيم ، عن محمد بن عيسى ، عن يونس ، عن عمرو بن شمر عن جابر قال : قال علي بن الحسين عليه السلام : ما ندري كيف نصنع بالناس ؟ إن حدثناهم بما سمعنا من رسول الله صلى الله عليه وآله ضحكوا : وإن سكتنا لم يسعنا قال : فقال ضمرة ابن معبد : حدثنا ! فقال : هل تدرون ما يقول عدو الله إذا حمل على سريره ؟ قال : فقلنا : لا ، فقال : إنه يقول لحملته : ألا تسمعون أني أشكو إليكم عدو الله خدعني وأوردني ثم لم يصدرني ، وأشكو إليكم إخوانا وآخيتهم فخذلوني ، وأشكو إليكم أولادا حاميت عنهم فخذلوني ، وأشكو إليكم دارا أنفقت فيها حريبتي ( 2 ) فصار سكانها غيري ، فارفقوا بي ولا تستعجلوا ! قال : فقال ضمرة : يا أبا الحسن إن كان هذا يتكلم بهذا الكلام يوشك أن يثب على أعناق الذين يحملونه ، قال : فقال علي ابن الحسين عليه السلام : اللهم إن كان ضمرة هزأ من حديث رسولك فخذه أخذ أسف قال : فمكث أربعين يوما ثم مات فحضره مولى له قال : فلما دفن أتى علي بن الحسين عليهما السلام فجلس إليه ، فقال له : من أين جئت يا فلان ؟ قال : من جنازة ضمرة فوضعت وجهي عليه حين سوي عليه فسمعت صوته والله أعرفه كما كنت أعرفه وهو
--> ( 1 ) الكافي ج 6 ص 497 . ( 2 ) الحريبة : مال الرجل الذي يعيش به ، ويقوم به أمره الصحاح - النهاية .