العلامة المجلسي
9
بحار الأنوار
ذكرناه ، وكان سبب ذلك أنه واقع بعض نسائه ثم خرج يغتسل فلقيته أمه هذه فقال لها : إن كان في نفسك في هذا الامر شئ فاتقي الله وأعلميني ؟ فقالت : نعم فزوجها ، فقال ناس : زوج علي بن الحسين عليهما السلام أمه ، قال عون : قال لي سهل ابن القاسم : ما بقي طالبي عندنا إلا كتب عني هذا الحديث عن الرضا عليه السلام ( 1 ) . 20 - بصائر الدرجات : إبراهيم بن إسحاق ، عن عبد الله بن أحمد ، عن عبد الرحمن بن أبي عبد الله الخزاعي ، عن نصر بن مزاحم ، عن عمرو بن شمر ، عن جابر ، عن أبي جعفر عليه السلام قال : لما قدم بابنة يزدجرد على عمر ، وأدخلت المدينة أشرف لها عذارى المدينة وأشرق المسجد بضوء وجهها ، فلما دخلت المسجد ورأت عمر غطت وجهها وقالت : آه بيروج بادا هرمز ( 2 ) قال : فغضب عمر وقال : تشتمني هذه وهم بها ، فقال له أمير المؤمنين : ليس لك ذلك أعرض عنها ، إنها تختار رجلا من المسلمين ثم احسبها بفيئه عليه ، فقال عمر : اختاري قال : فجاءت حتى وضعت يدها على رأس الحسين بن علي عليهما السلام فقال أمير المؤمنين عليه السلام : ما اسمك ؟ فقالت : جهان شاه فقال : بل شهر بانويه ، ثم نظر إلى الحسين عليه السلام فقال : يا أبا عبد الله ليلدن لك منها غلام خير أهل الأرض ( 3 ) تبيين : يزدجرد آخر ملوك الفرس ، وهو ابن شهريار بن أبرويز بن هرمز بن أنوشيروان ، وكأن إشراق المسجد بضوئها كناية عن ابتهاج أهل المسجد برؤيتها وعجبهم من صورتها وصباحتها . وفي الكافي ( 4 ) أف بيروج بادا هرمز ، واف كلمة تضجر ، وبيروج معرب بيروز أي اسود يوم هرمز وأساء الدهر إليه وانقلب الزمان عليه حيث صارت
--> ( 1 ) عيون أخبار الرضا ج 2 ص 128 بتفاوت يسير . ( 2 ) خ ل " أف بيروز " ( كلام فارسي مشتمل على تأفيف ودعاء على أبيها هرمز ) تعنى : لا كان لهرمز يوم ، فان ابنته أسرت بصغر ونظر إليها الرجال ، الوافي ج 2 ص 176 . ( 3 ) بصار الدرجات في الباب الحادي عشر من الجزء السابع . ( 4 ) الكافي ج 1 ص 466 .