العلامة المجلسي
98
بحار الأنوار
وقائلة لما رأتني مسهدا ( 1 ) * كأن الحشا مني يلذعها الجمر أباطن داء لو حوى منك ظاهرا * فقلت الذي بي ضاق عن وسعه الصدر تغير أحول وفقد أحبة وموت * دوي الافضال قالت كذا الدهر فتعرفته فإذا هو علي بن الحسين عليهما السلام فقلت أبي أن يكون هذا الفرخ إلا من ذلك العش ( 2 ) . بيان : قوله : " وقائلة " منصوب بفعل مقدر كرأيت أو أذكر ( * ) وقوله : " أباطن داء " قول القائلة و " لو " للتمني . 86 - كشف الغمة : كان عليه السلام إذا مشى لا يجاوز يده فخذه ، ولا يخطر بيده ، وعليه السكينة والخشوع ( 3 ) . وقال سفيان : جاء رجل إلى علي بن الحسين عليهما السلام فقال : إن فلانا قد وقع فيك وآذاك ، قال : فانطلق بنا إليه ، فانطلق معه وهو يرى أنه سينصر لنفسه ، فلما أتاه ، قال له : يا هذا إن كان ما قلت في حقا ، فإنه تعالى يغفره لي ، وإن كان ما قلت في باطلا ، فالله يغره لك ( 4 ) . وكان يقول : اللهم إني أعوذ بك أن تحسن في لوامح العيون علانيتي وتقبح عندك سريرتي ، اللهم كما أسأت وأحسنت إلي ، فإذا عدت فعد علي ( 5 ) . وكان إذا أتاه السائل يقول : مرحبا بمن يحمل زادي إلى الآخرة ( 6 ) . وإنه عليه السلام كان لا يحب أن يعينه على طهوره أحد وكان يستقي الماء لطهوره ويخمره قبل أن ينام ، فإذا قام من الليل بدأ بالسواك ، ثم توضأ ثم يأخذ في صلاته ، وكان يقضي ما فاته من صلاة نافلة النهار في الليل ، ويقول : يا بني ليس
--> ( 1 ) السهد والسهاد : الأرق . ( 2 ) مناقب ابن شهرآشوب ج 3 ص 303 وفيه في البيت الأول ( التجمل ) بدل ( التجلد ) وفى البيت الثاني ( إلى العرا ) بدل ( إلى العز ) . * بل الواو ، واو رب ، و " قائلة " بالكسر ، أي رب قائلة . ( ب ) ( 3 ) كشف الغمة ج 2 ص 261 . ( 4 ) نفس المصدر ج 2 ص 262 . ( 5 ) نفس المصدر ج 2 ص 262 . ( 6 ) نفس المصدر ج 2 ص 262 .