جواد شبر

95

أدب الطف أو شعراء الحسين ( ع )

ما رأيت أحدا أملأ للعين ولا أهيب في القلب منه ولا واللّه ما رققت على أحد قط رقتي على الحسين حين رأيته يمشي وأطفاله حواليه . وروى مسندا عنه أنه سأل الحسين عن خضابه فقال « ع » : اما أنه ليس كما ترون انما هو حنا وكتم ، وفي خزانة الأدب للبغدادي في ج 1 ص 298 أنه سأل الحسين : أسواد أم خضاب ، قال يا بن الحر عجل علي الشيب ، فعرفت أنه خضاب . وجاء في رجال السيد بحر العلوم . عبيد اللّه بن الحر بن المجمع بن الخزيم الجعفي من أشراف الكوفة عربي صميم وليس من اخوة أديم ، موالي جعفي . ذكر النجاشي في أول كتابه : عبيد اللّه بن الحر الفارس الفاتك الشاعر ، وعده من سلفنا الصالحين المتقدمين في التصنيف وقال : له نسخة يرويها عن أمير المؤمنين عليه السلام . قال السيد بحر العلوم : والعجب منه - رحمه اللّه - كيف عدّ هذا من سلفنا الصالح وهو الذي خذل الحسين وقد مشى اليه يستنصره فأبى أن ينصره وعرض عليه فرسه لينجو عليها - فأعرض عنه الحسين وقال : لا حاجة لنا فيك ولا في فرسك وما كنت متخذ المضلين عضدا . ثم أنه قام مع المختار في طلب الثأر ورجع مغاضبا لإبراهيم بن الأشتر حيث استقل العطاء ، وأغار على سواد الكوفة فنهب القرى وقتل العمال واخذ الأموال ومضى إلى مصعب بن الزبير . وقصته معروفة . وقال : كان قائدا من الشجعان الأبطال ، وكان من أصحاب عثمان ابن عفان ، فلما قتل عثمان انحاز إلى معاوية فشهد معه صفين وأقام عنده إلى أن قتل علي عليه السلام فرحل إلى الكوفة ، فلما كانت فاجعة الحسين تغيب ولم يشهد الوقعة فسأل عنه ابن زياد - كما مر -