جواد شبر
76
أدب الطف أو شعراء الحسين ( ع )
أم كلثوم بنت أمير المؤمنين علي بن أبي طالب عليه السلام ، وأمها الزهراء فاطمة وقد ولدت بعد زينب الكبرى كما أن زينب ولدت بعد الحسين . وأم كلثوم هي المسماة بزينب الصغرى اما كنيتها أم كلثوم الكبرى وقد جاءت هذه المخدرة مع أخيها الحسين إلى العراق وهي زوجة عون ابن جعفر الطيار . أما هذه الشهرة التي تقول بأن أم كلثوم قد تزوجها عمر بن الخطاب فهي عارية عن الصحة ، وبيان ذلك ان المؤرخين قد اتفقوا على أن أم كلثوم قد تزوجها عون بن جعفر ، أو اخوه محمد بن جعفر أولا ، ثم عون ثانيا ، والاتفاق في ذلك عن أئمة الحديث المعتمدين كابن حجر في الإصابة ، وابن عبد البر في الاستيعاب وغيرهما ممن كتب في الصحابة ان عون بن جعفر قتل يوم ( تستر ) ويوم تستر لا كلام انه في خلافة عمر بن الخطاب وفيه أسر الهرمزان ومات عمر بعد يوم تستر بسبع سنين فكيف تزوج بها عون بعد عمر . والحقيقة أن أم كلثوم لم يتزوجها غير ابن عمها عون ابن جعفر حتى قتل عنها بكربلاء على ما صرح به السيد الداودي في عمدة الطالب والمسعودي في مروج الذهب ، والدر المنثور في طبقات ربات الخدور وكان له من العمر يوم قتل على ما قيل ستة وخمسون سنة وكانت أم كلثوم معه بالطف . وتوفيت بالمدينة بعد رجوعها مع السبايا ، وكانت مدة مكثها في المدينة أربعة أشهر وعشرة أيام . وهذا كتاب ( المستدرك على الصحيحين في الحديث ) ، للحافظ الكبير الحاكم النيسابوري ج 3 ص 142 عندما يروي زواج أم كلثوم بنت علي « ع » من عمر ، ويأتي الحافظ الذهبي في الذيل ويقول : قلت منقطع ، أي سند هذا الحديث منقطع . وإذا علمنا أن الخبر