جواد شبر
62
أدب الطف أو شعراء الحسين ( ع )
كانت الرباب بنت امرئ القيس من خيرة النساء وأفضلهن ، جاء بها الحسين « ع » مع حرمه إلى الطف ، وحملت معهن إلى الكوفة ورجعت مع الحرم إلى المدينة فأقامت فيها لا تهدأ ليلا ولا نهارا من البكاء على الحسين « ع » ولم تستظل تحت سقف حتى ماتت بعد قتله بسنة كمدا . رواه ابن الأثير في تاريخه ج 4 ص 36 . ويقول ابن الأثير : وليس بصحيح انها أقامت على قبر الحسين سنة وفي تذكرة الخواص وابن الأثير والأغاني أنها في تلك السنة التي عاشت بها خطبها الاشراف فأبت وقالت ما كنت لأتخذ حما « 1 » بعد رسول اللّه . وحق لها إذا امتنعت فإنها لا ترى مثل سيد شباب أهل الجنة . ولما رجعت من الشام أقامت المأتم على الحسين وبكت النساء معها حتى جفت دموعها ، ولما أعلمتها بعض جواريها بأن السويق يسيل الدمعة أمرت أن يصنع السويق ، وقالت : إنما نريد أن نقوى على البكاء رواه المجلسي في البحار ج 10 ص 235 عن الكافي . وفي الأغاني قال هشام بن الكلبي : كانت الرباب من خيار النساء وأفضلهن . وفي نسمة السحر : كانت من خيار النساء جمالا وأدبا وعقلا . أسلم أبوها في خلافة عمر وكان نصرانيا من عرب الشام فما صلى صلاة حتى ولّاه عمر على من أسلم بالشام من قضاعة ، وما أمسى حتى خطب اليه علي بن أبي طالب ابنته الرباب على ابنه الحسين فزوجه إياها . والرباب هي بنت امرئ القيس بن عدي بن أوس بن جابر بن كعب بن عليم بن هبل بن عبد الله بن كنانة بن بكر بن عوف بن عذرة بن زيد اللات بن رفيدة بن ثور بن كلب ، زوجة الحسين « ع » فولدت للحسين « ع » سكينة عقيلة قريش وعبد الله بن الحسين « ع »
--> ( 1 ) الحم أحد الأحماء . أقارب الزوج .