جواد شبر
45
أدب الطف أو شعراء الحسين ( ع )
اللّه وبنا يختم ، ويزيد رجل فاسق شارب الخمر ، قاتل النفس المحترمة ومثلي لا يبايع مثله . إنه عليه السلام يعلمنا كيف يكون المؤمن بربه شجاعا في الحق لا ترهبه صولة الباطل ولا تخدعه زهرة الحياة عن أداء رسالة الحق والخير والإيمان حتى إذا عاش عاش عزيزا ، وإذا قضى قضى مع الأبرار كريما . ( من المؤمنين رجال صدقوا ما عاهدوا اللّه عليه فمنهم من قضى نحبه ومنهم من ينتظر وما بدلوا تبديلا ) . وقد علّمنا عليه السلام أن اليد الطاهرة النقية لا تخضع لليد الآثمة الملوثة ، وقد قال لمروان بن الحكم : وعلى الإسلام السلام إذ قد بليت الأمة براع مثل يزيد . وقال لأخيه محمد بن الحنفية : واللّه لو لم يكن في الدنيا ملجأ ولا مأوى لما بايعت يزيد بن معاوية . وخرج من المدينة يلازم الطريق الأعظم بالرغم من أن السلطة الأموية قد سدت الطرق بوجهه تريد قتله - فقال له أهل بيته : لو تنكبّت الطريق كما فعل ابن الزبير فقال : واللّه لا أفارق الطريق الأعظم حتى يقضي اللّه ما هو قاض . غداة بنى عبد المناف أنوفهم * أبت أن يساف الضيم فيها بمنشق سرت لم تنكّب عن طريق لغيره * حذار العدى بل بالطريق المطرق إلى أن أتت أرض الطفوف فخيّمت * بأعلى سنام للعلاء ومفرق