جواد شبر

42

أدب الطف أو شعراء الحسين ( ع )

الخيام حوالي كربلاء والبعض يحجز المحلات الكبيرة وتستهلك كربلاء في هذا الموسم من الرزّ ما لا يقل عن مائة طن وكل موكب له منادون يدعون الناس إلى المائدة وتناول الطعام باسم الحسين . وتتخلل هذا الموسم زيارات التعارف بين المواكب وتبادل العواطف وتقديم التمنيات والتحيات وعظيم الأجر يوم الحشر ، ان الآلاف من الناس يقومون بالخدمة لهؤلاء الزوار ويسخون بأنفسهم من أجل راحة الزائرين فالبعض بسقي الماء المعطر والمذاب فيه السكر ، والبعض برش ماء الورد ، والبعض بالتهوية بالمراوح اليدوية وهكذا . الإمام الحسين « ع » ولد الحسين بن علي بن أبي طالب عليه السلام بالمدينة لثلاث أو لخمس خلون من شعبان سنة أربع من الهجرة . وجاءت به أمة فاطمة ( ع ) إلى جده ( ص ) فاستبشر به وسماه حسينا وعق عنه كبشا . ويكنى أبا عبد اللّه ، وهو وأخوه سيدا شباب أهل الجنة بشهادة الرسول ( ص ) . وبالاسناد إلى سلمان الفارسي ( رض ) قال سمعت رسول « ص » يقول في الحسن والحسين عليهما السلام « اللهم إني أحبهما وأحب من يحبهما » وقال : « ان ابني هذين ريحانتي في الدنيا » وحسبهما كرامة لا يشاركان فيها ، أنها هما المرادان بالأبناء في آية المباهلة . وانهما من أهل العباء الذين لا يدرك أمد فضلهم ، وممن نزل به قوله تعالى ( ويطعمون الطعام على حبّه مسكينا ويتيما وأسيرا - إلى ، وجزاهم جنة وحريرا ) . وانهما من القربى . وممن نزلت بهم آية التطهير . وما إلى ذلك من المناقب . وقد استفاضت أخبارها وملأت الدفاتر . وهو الإمام بعد أخيه بنص أبيه وتصريح جده ( ص ) فيه وفي أخيه مما