جواد شبر

301

أدب الطف أو شعراء الحسين ( ع )

آلاف درهم مما ضرب باسمه ولم تكن دفعت إلى اخد بعد ، وأمر لي من منزله بحلى كثير اخرجه إلي الخادم فقدمت العراق فبعت كل درهم منها بعشرة دراهم اشتراها مني الشيعة فحصل لي مائة ألف درهم فكان أول مال اعتقدته . وروي أن دعبلا استوهب من الرضا عليه السلام ثوبا قد لبسه ليجعله في أكفانه فخلع جبة كانت عليه فأعطاه إياها وبلغ أهل قم خبرها فسألوه ان يبيعهم إياها بثلاثين ألف درهم فلم يفعل فخرجوا عليه في طريقه فأخذوها منه غصبا ، وقالوا له : إن شئت ان تأخذ المال فافعل وإلا فأنت اعلم ، فقال لهم : إني واللّه لا أعطيكم إياها طوعا ولا تنفعكم غصبا وأشكوكم إلى الرضا ، فصالحوه على أن اعطوه الثلاثين ألف درهم وفرد كمّ من بطانتها فرضي بذلك فأعطوه فرد كمّ فكان في أكفانه . وكتب قصيدته على ثوب وأحرم فيه وأمر بأن يكون في أكفانه . قال ابن الفتال في الروضة وابن شهرآشوب في المناقب : وروى أن دعبل انشدها الإمام عليه السلام من قوله : مدارس آيات . فقيل له لم بدأت بمدارس آيات فقال : استحيت من الإمام عليه السلام ان انشده التشبيب فأنشدته المناقب . وقال : تأسفت جارتي لما رأت زوري * وعدّت الحلم ذنبا غير مغتفر ترجو الصبا بعد ما شابت ذوائبها * وقد جرت طلقا في حلبة الكبر أجارتي ! إن شيب الرأس ثقّلني * ذكر المعاد وأرضاني عن القدر لو كنت اركن للدنيا وزينتها * إذن بكيت على الماضين من نفري أخنى الزمان على أهلي فصدّعهم * تصدع القعب لاقى صدمة الحجر بعض أقام وبعض قد أهاب به * داعي المنية والباقي على الأثر