جواد شبر

290

أدب الطف أو شعراء الحسين ( ع )

مجيء السبايا والرؤس إلى الشام ويبعد ان يكون هو الطائي هذا ، لأنه يكون قد بلغ المائة أو تجاوزها ولو كان كذلك لذكر ، ويمكن كونه الكلاعي الشامي الحمصي المتوفي سنة 103 أو أكثر . أقول : اما الشيخ ابن نما الحلي رحمه اللّه ، فقد نسبها لابن سنان الخفاجي كما ذكر ذلك في ( مثير الأحزان ) والظاهر أن ابن سنان له ابيات تشبه هذه الأبيات في المعنى فحصل التوهم . ثم إن السيد الأمين رحمه اللّه ذكر هذه الأبيات في الجزء 38 ص 30 في ترجمة ديك الجن وانها من نظمه ولم يناقش في ذلك ، وديك الجن هو : أبو محمد عبد السلام بن رغبان بن عبد السلام بن حبيب بن عبد اللّه بن رغبان بن مزيد ابن تميم الكلبي الحمصي ولد سنة 161 بسلمية وتوفي سنة 235 ه 850 م أو 236 وقال عن ديك الجن : عمره اربع وسبعون سنة أو خمس وسبعون ، ذكره ابن شهرآشوب في شعراء أهل البيت ( ع ) . شاعر الدنيا وصاحب الشهرة بالأدب فاق شعراء عصره وطار ذكره وشعره في الأمصار حتى صاروا يبذلون الأموال للقطعة من شعره ، قال ابن خلكان : وهو من أهل سليمة ولم يفارق الشام مع أن خلفاء بني العباس في عصره ببغداد فلا رحل إلى العراق ولا إلى غيره منتجعا بشعره ، وكان يتشيع تشيعا حسنا ، وله مراث في الحسين ( ع ) ، وقال ابن شهرآشوب : افتتن الناس بشعره في العراق وهو في الشام حتى أنه اعطى ابا تمام قطعة من شعره ، وقال له يا فتى اكتسب بهذا واستعن به على قولك ، فنفعه في العلم والمعاش . قال عبد اللّه بن محمد بن عبد الملك الزبيدي كنت جالسا عند ديك الجن فدخل عليه حدث فأنشده شعرا عمله فأخرج ديك الجن من تحت مصلاه درجا كبيرا فيه كثير من شعره فسلمه اليه ، وقال له : يا فتى تكسب بهذا واستعن به على قولك فلما خرج سألته عنه ، فقال : هذا فتى من أهل حاسم يذكرانه من طيء يكنى ابا تمام واسمه حبيب بن أوس وفيه أدب وذكاء وله قريحة وطبع - الحديث .