جواد شبر

285

أدب الطف أو شعراء الحسين ( ع )

لا بد ان يحشر القتيل وأن * يسأل ذو قتله عن السبب فالويل والنار والثبور لمن * قد أسلموه للجمر واللهب يا صفوة اللّه في خلائقه * وأكرم الأعجمين والعرب أنتم بدور الهدى وانجمه * ودوحة المكرمات والحسب وساسة الحوض يوم لا نهل * لمورديكم موارد العطب فكرت فيكم وفي المصاب * فما انفك قوادي يعوم في عجب ما زلتم في الحياة بينهم * بين قتيل وبين مستلب قد كان في هجركم رضى بكم * وكم رضى مشرج على غضب حتى إذا أودع النبي شجا * قيد لهاة القصاقص الحرب مع بعيدين احرزا نسبا * مع بعد دار عن ذلك النسب ما كان تيم لهاشم بأخ * ولا عدي لاحمد بأب لكن حديثا عداوة وقلى * تهوّرا في غيابة الشقب « 1 » قاما بدعوى في الظلم غالبة * وحجة جزلة من الكذب من ثم أوصى به نبيكم * نصا فابدى عداوة الكلب ومن هناك انبرى الزمان لهم * بعد التياط بغارب جشب « 2 » لا تسلقوني بحد ألسنتكم * ما أرب الظالمين من اربي انا إلى اللّه راجعون على * سهو الليالي وغفلة النوب غدا علي ورب منقلب * اشأم قد عاد غير منقلب فاغتره السيف وهو خادمه * متى يهب في الوغى به يجب اودى ولو مد عينه أسد الغاب * لناجي السرحان في هرب يا طول حزني ولوعتي وتباريحي ، * ويا حسرتي ويا كربي لهول يوم تقلص العلم * والدين بثغريهما عن الشنب

--> ( 1 ) الشقب : مهواة ما بين كل جبلين ، والجمع شقاب وشقوب ( 2 ) الالتياط : الالتصاق ، الجشب : الخشن