جواد شبر
274
أدب الطف أو شعراء الحسين ( ع )
علي بن الحسين الأكبر بن علي بن أبي طالب : ولد في أوائل خلافة عثمان بن عفان ، وروى الحديث عن جده علي ابن أبي طالب ثم كما حققه ابن إدريس في السرائر ونقله عن علماء التاريخ والنسب . أو بعد جده عليه للسلام بسنتين كما ذكره الشيخ المفيد قدس سره في الارشاد ، وأمه ليلى بنت أبي مرة بن عروه بن مسعود الثقفي عظيم القريتين والذي قالت قريش فيه ( لولا انزل هذا القرآن على رجل من القريتين عظيم ) وعنوا بالقريتين : مكة والطائف . فكان جدّ ليلى عظيم القريتين ، وهو الذي أرسلته قريش للنبي يوم الحديبية فعقد معه الصلح ثم اسلم سنة تسع من الهجرة بعد رجوع النبي « ص » من الطائف ، واستأذن النبي في الرجوع لأهله ، فرجع ودعا قومه إلى الإسلام فرماه واحد منهم بسهم وهو يؤذن للصلاة فمات فقال رسول اللّه لما بلغه موته : مثل عروة مثل صاحب ( يس ) دعا قومه إلى اللّه فقتلوه . وأمها ميمونة بنت أبي سفيان بن حرب بن أمية ، ولهذا نادى رجل من أهل الكوفة حين برز علي الأكبر للقتال : إن لك رحما بأمير المؤمنين يزيد فان شئت آمنّاك ، فقال له : ويلك لقرابة رسول اللّه أحقّ أن ترعى . وروى أبو الفرج ان معاوية قال : من أحقّ الناس بهذا الامر ، قالوا أنت قال : لا ، أولى الناس بهذا الامر علي بن الحسين بن علي : جده رسول اللّه ، وفيه شجاعة بني هاشم ، وسخاء بني أمية ، وزهو ثقيف . وكان يشبه بجده رسول اللّه « ص » في الخلق والخلق « 1 » والمنطق ،
--> ( 1 ) الخلق بضم الخاء الطبع ، وبفتحها الصورة