جواد شبر
268
أدب الطف أو شعراء الحسين ( ع )
رمضان ، دعاؤه للعيدين والجمعة ، دعاؤه لعرفة ، دعاؤه للأضحى والجمعة دعاؤه في دفع كيد الأعداء ، دعاؤه في الرهبة ، دعاؤه في التضرع والاستكانة ، دعاؤه في الالحاح ، دعاؤه في التذلل ، دعاؤه في استكشاف الهموم . وهي في الغاية من الاعجاز قد تكفلت ببيان كل ما يعترض المسلم المؤمن من مشاكل في الدين والعلم والاجتماع ، بل هي الطب النفسي والعلاج الروحي . إن للانسان حالات كثيرة من حزن وفرح ، ورخاء وشدة ، وسعة وتقتير ، وصحة ومرض ، ومودة وعداوة ، وطاعة ومعصية ، إلى غير ذلك من الأمور . وانك لترى في الصحيفة استقصاء لهذه الحالات وعلاجا لادوائها وحلا لمشكلاتها . وإنما سميت بالصحيفة الكاملة لكمالها فيما ألّفت له أو لكمال مؤلفها ، فمن بين ملايين الكتب في المكتبة البشرية الواسعة ليست أعظم من الكتب الثلاثة : 1 - القرآن الكريم وهو أولها وسيدها . 2 - نهج البلاغة . للإمام أمير المؤمنين علي عليه السلام . 3 - الصحيفة السجادية ، وهما مستمدان من القرآن داعيان له . إن أدعية الصحيفة يحسن بلاغتها وكمال فصاحتها احتوت على لباب العلوم الإلهية والمعارف اليقينية حتى قال بعض العرفاء : إنها تجري مجرى التنزيلات السماوية وتسير مسير الصحف اللوحية . قال ابن الجوزي في خصائص الأئمة : لولا أمير المؤمنين علي عليه السلام لما كمل توحيد المسلمين وعقائدهم إذ أن النبي « ص » وضع أصولا