جواد شبر

255

أدب الطف أو شعراء الحسين ( ع )

الأمام زين العابدين علي بن الحسين بن علي بن أبي طالب : لقب بزين العابدين لزهده وعبادته كما يلقب بالخالص والزاهد والخاشع والمتهجد والسجاد وذي الثفنات « 1 » . ولد بالمدينة الطيبة يوم الجمعة لخمس خلون من شعبان أو لتسع خلون منه . وقال الشيخ في المصباح وابن طاوس في الاقبال ان مولده كان في النصف من جمادي الأولى وذلك سنة ثمان وثلاثين أو سبع وثلاثين ، اي في خلافة جده أمير المؤمنين بغير خلاف من ذلك ، وكان عمره يوم وقعة الطف بكربلاء ثلاثا وعشرين سنة ، وبقي بعد أبيه أربعا وثلاثين سنة على الأشهر ، فتكون ولادته بالتاريخ الميلادي سنة 715 ، قال المفيد في الارشاد : وكان أمير المؤمنين عليه السلام قد ولىّ حريث بن جابر الحنفي جانبا من المشرق فبعث اليه ببنتي يزدجرد بن شهريار فنحل ابنه الحسين ( شاه زنان ) منهما فأولدها زين العابدين وماتت في نفاسها ، فهي أم ولد « 2 » ونحل الأخرى محمد بن أبي بكر ، فدلدت له القاسم ، فهما ابنا خالة . وشهد زين العابدين وقعة كربلاء مع أبيه الحسين عليه السلام وحال بين اشتراكه في الحرب مرضه . قال الإمام الباقر ( ع ) : إن أبي ما ذكر للّه نعمة إلا سجد ، ولا قرأ آية إلا سجد ، ولا وفّق لإصلاح اثنين إلا سجد ، ولا دفع اللّه عنه كربة إلا سجد ، ولا فرغ من صلاته إلا سجد ، وكان أثر السجود في جميع مواضع سجوده .

--> ( 1 ) جمع ثفنة بالكسر للفاء وهو الأثر الذي يكون في ركب البعير ( 2 ) معنى أم ولد عند العرب هي التي ملكت قهرا بالسيف ، وعند الفقهاء هي المملوكة ، يتزوجها المالك فيجعل عتقها صداقها ويطؤها بملك اليمين وتحمل منه فإذا مات المالك وقد ولدت له أعتقت من نصيب ولدها . وتسميها العرب فتاة ، وجارية ، وأمة ، وسرية ، ومملوكة ، وأم ولد .