جواد شبر

238

أدب الطف أو شعراء الحسين ( ع )

الأول ، وكانت عند وفاة جدها رسول اللّه « ص » بنت خمس سنين ، وعند وفاة أمها الزهراء ابنة ست إلا اشهرا . وروت الحديث عن أمها الزهراء وروت خطبتها الشهيرة عنها على طولها مع أنها لما سمعتها كانت صغيرة السن ، وكان يرويها عنها أهل البيت ، وروى علي بن الحسين عنها عن أمها فاطمة ما يتعلق بولادة الحسين ، وحدّثت عن أبيها أمير المؤمنين وأخويها الحسنين . زوجها أبوها من ابن أخيه عبد اللّه « 1 » بن جعفر فولدت له عونا « 2 » وعباسا وأم كلثوم .

--> ( 1 ) عبد اللّه بن جعفر الطيار يقال له قطب السخاء وفيه يقول عبد اللّه بن قيس الرقيات : وما كنت الا كالأغر ابن جعفر * رأى المال لا يبقى فابقى له ذكرا وكان من أحسن الناس وجها وأفصحهم منطقا واسمحهم كفا ، كانت ولادته بأرض الحبشة وأمه أسماء بنت عميس وحضر مع أمير المؤمنين حروبه الثلاث ثم لازم الحسن والحسين مات سنة أربعة أو خمس وثمانين من الهجرة . ( 2 ) يتوهم البعض أن المرقد الواقع بالقرب من مدينة كربلاء المقدسة على سبعة أميال من شرقي المدينة انه عون بن عبد اللّه بن جعفر والذي أمه الحوراء زينب بنت علي « ع » ، انما عون المذكور مدفون في الحائر الحسيني مع الشهداء في حفرة واحدة عند رجلي الإمام الحسين ( ع ) ، وانما المرقد المعروف بهذا الاسم هو : عون بن عبد اللّه بن جعفر بن مرعي بن علي بن الحسن البنفسج بن إدريس بن داود ابن احمد المسود بن عبد اللّه بن موسى الجون بن عبد اللّه المحض بن الحسن المثني بن الحسن السبط بن علي بن أبي طالب . وكان سيدا جليلا قد سكن الحائر الحسيني المقدس ، وكانت له ضيعة على ثلاثة فراسخ عن كربلاء فخرج إليها وادركه الموت فدفن في ضيعته ، فكان له مزار مشهور وقبة عالية والناس يقصدون بالنذور وقضاء الحاجات . وقبته ماثلة للعيان . ذكره النسابة السيد جعفر بن السيد محمد الأعرجي الكاظمي المتوفي سنة 1333 في كتابه ( مناهل الضرب في انساب العرب ) .