جواد شبر
212
أدب الطف أو شعراء الحسين ( ع )
الشاعر : هو منصور بن سلمة بن الزبرقان بن شريك بن مطعم الكبش الرخم ابن مالك النمري « 1 » من النمر بن قاسط من نزار ، وفاته سنة 190 كما ذكر الزركلي في الاعلام ، وذكر غيره سنة 193 هجري كنيته أبو الفضل الشاعر الجزري البغدادي كان من خاصة هارون الرشيد وهو في الباطن من محبي أهل البيت عليهم السلام ، ولما سمع الرشيد قصيدته اللامية غضبت غضبا شديدا وأمر أبا عصمة - أحد قواده - أن يذهب من فوره إلى الرقة ويأخذ منصور النمري ويقطع لسانه ويقتله ويبعث اليه برأسه ، فلما وصل أبو عصمة إلى باب الرقة رأى جنازة النمري خارجة منه فعاد إلى الرشيد وأخبره بوفاة النمري فقال الرشيد فألا إذ صادفته ميتا أحرقته بالنار كذا قال ابن المعتز في ( الطبقات ) . ونجّى اللّه النمري من عذاب الرشيد . وروى ابن شهرآشوب : أنهم نبشوا قبره . وروى السيد المرتضى في أماليه المعروف بالغرر والدرر بسنده عن الحافظ أنه قال : كان منصور النمري يأتي باسم هارون الرشيد في شعره ومراده به صاحب منزلة هارون عليه السلام - يعني أمير المؤمنين « ع » . وقال السيد حسن الصدر في ( تأسيس الشيعة ) ذكره ضياء الدين في نسمة السحر في ذكر من تشيع وشعر وحكى عن جماعة من علماء الزيدية أنه كان من الشيعة ، وكان يورى في مدح هارون الرشيد العباسي بعلي « ع » تلميحا منه إلى الحديث المشهور : أنت مني بمنزلة هارون من موسى كقوله :
--> ( 1 ) النمري بفتح النون والميم .