جواد شبر
193
أدب الطف أو شعراء الحسين ( ع )
أبو عبد اللّه جعفر بن عفان الطائي كان معاصرا للإمام الصادق « ع » توفي في حدود سنة 150 روى الكشي باسناده عن زيد الشحام قال كنا عند أبي عبد اللّه ونحن جماعة من الكوفيين فدخل جعفر بن عفان على أبي عبد اللّه « ع » فقربه وأدناه ، ثم قال يا جعفر قال لبيك جعلني اللّه فداك ، قال بلغني أنك تقول الشعر في الحسين « ع » وتجيد فقال له نعم جعلني اللّه فداك ، قال قل فأنشد فبكى « ع » ومن حوله حتى صارت الدموع على وجهه ولحيته ، ثم قال يا جعفر واللّه لقد شهدت ملائكة اللّه المقربون ههنا يسمعون قولك في الحسين « ع » ولقد بكوا كما بكينا أو أكثر ، ولقد أوجب اللّه تعالى لك يا جعفر في ساعتك الجنة بأسرها وغفر لك ، ثم قال يا جعفر ألا أزيدك قال نعم يا سيدي قال ما من أحد قال في الحسين شعرا فبكى وأبكى به إلا أوجب اللّه له الجنة وغفر له . وفي الخلاصة : أبو عبد اللّه جعفر بن عفان كان من شعراء الكوفة وكان مكفوفا ، وله أشعارا كثيرة في معان مختلفة ، ومن الشيعة المخلصين ذكره علماء الرجال ووثقوه وهو الذي ردّ على مروان بن أبي حفصة حيث يقول : أنى يكون وليس ذاك بكائن * لبني البنات وراثة الأعمام فقال جعفر بن عفان : لم لا يكون وإن ذاك لكائن * لبني البنات وراثة الأعمام للبنت نصف كامل من ماله * والعم متروك بغير سهام ما للطليق وللتراث وإنما * صلى الطليق مخافة الصمصام « 1 »
--> ( 1 ) الأغاني ج 9 ص 45 .