جواد شبر
183
أدب الطف أو شعراء الحسين ( ع )
الشاعر : أبو المستهل الكميت بن زيد الأسدي المولود سنة 60 والمتوفى سنة 126 ه . قال أبو الفرج : شاعر مقدم عالم بلغات العرب ، خبير بأيامها من شعراء مضر وألسنتها والمتعصبين على القحطانية المقارنين المقارعين لشعرائهم ، وكان في أيام بني أمية ولم يدرك الدولة العباسية ومات قبلها ، وكان معروفا بالتشيع لبني هاشم مشهورا بذلك . سئل معاذ الهراء : من أشعر الناس ؟ قال : أمن الجاهليين أم الاسلاميين ؟ قالوا : بل من الجاهليين . قال : امرؤ القيس وزهير وعبيد بن الأبرص . قالوا : فمن الإسلاميين قال : الفرزدق وجرير والأخطل والراعي ، قال فقيل له : يا أبا محمد ما رأيناك ذكرت الكميت فيمن ذكرت ، قال : ذاك أشعر الأولين والآخرين . قال صاعد مولى الكميت دخلنا على أبي جعفر محمد بن علي عليهما السلام فأنشده الكميت : من لقب ميتم مستهام * غير ما صبوة ولا أحلام بل هواي الذي أجنّ وأبدي * لبني هاشم أجلّ الأنام فأنصت له عليه السلام فلما بلغ إلى قوله : أخلص اللّه هواي فما أغرق * نزعا ولا تطيش سهامي « 1 » قال له الباقر عليه السلام قل ( فقد أغرق نزعا ولا تطيش سهامي )
--> ( 1 ) النزع : جذب الوتر بالسهم ، والاغراق نزعا المبالغة في ذلك ، وأغرق النازع في القوس مثل يضرب للغلو والافراط . فقوله ( فما اغرق نزعا ) ، لا يناسب المقام إذ يكون معناه اني لا أبالغ في المحبة ، والمناسب المبالغة فيها فلذلك غيره الإمام عليه السلام بقوله فقد اغرق نزعا .