جواد شبر
18
أدب الطف أو شعراء الحسين ( ع )
وادوارهم وعصورهم فكثيرا ما أسمع عن أدباء هذا العصر ان فلانا يكتب عن أدب الطف ولكن لا أرى لذلك اثرا لذا بادرت لسدّ هذا الفراغ مستعينا باللّه سيما وان بعض هذا المجموع كنت قد حفظته عن ظهر غيب ورويته في الأندية الحسينية فان الخطيب الحسيني عندما يريد مزاولة الخطابة تكون نواة عمله وأساس خطابته هو الالمام بمعرفة الشعر الحسيني وحفظه عن ظهر غيب وإنشاده في المحافل الحسينية باللون الذي أمرنا الأئمة بانشاده وعلى الطريقة المشجية . نعم ان الشعر الذي قيل في يوم الحسين عليه السلام يحتاج إلى مئات المجلدات إذا أردنا استقصاءه وجمعه ، وإن شاعرا واحدا وهو الشيخ أحمد البلادي من شعراء القرن الثاني عشر الهجري نظم الف قصيدة في رثاء الإمام الحسين عليه السلام ودوّنها في مجلدين ضخمين كما روى ذلك الشيخ الأميني في موسوعته ، وأن الشيخ الخليعي جمال الدين بن عبد العزيز وهو من شعراء القرن التاسع له ديوان شعر في الإمام الحسين « ع » ، واني وقفت على ديوان للشيخ حسن الدمستاني من شعراء القرن الثالث عشر كله في يوم كربلاء . وللشيخ محمد الشويكي من شعراء القرن الثاني عشر ديوان في مدائح النبي وآله ، وآخر في مراثيهم أسماه ( مسيل العبرات ) يحتوى على خمسين قصيدة في أوزان مختلفة وبين أيدينا كتاب ( المنتخب ) للشيخ محي الدين الطريحي المتوفي في القرن الثاني عشر وفيه عشرات القصائد ولا يعلم قائلها ومثله مئات المقاتل التي تروي قصة الحسين عليه السلام وتثبت شواهد من الشعر الذي قيل في رثائه وبين أيدينا مجاميع خطية في المكتبات العامة والخاصة وفيها المئات من القصائد الحسينية ولم يذكر اسم ناظمها وقائلها . وهكذا كانت ثورة الحسين غطت بسناها المشارق والمغارب واستخدمت العقول والأفكار فهي نور يتوهج في قلوب المسلمين فيندفع إلى أفواههم مدحا ورثاء ، وهي أنشودة العز في فم الأجيال تهز القلوب وتطربها وتحيي النفوس بالعزائم الحية ، ذلك لأن هدف الحسين ما كان هدفا خاصا حتى تختص به فئة