جواد شبر

167

أدب الطف أو شعراء الحسين ( ع )

من الأولاد محمد ذو النفس الزكية ، وإبراهيم با خمرا من أبطال الهاشميين . 2 - إبراهيم الغمر . 3 - الحسن المثلث . وكل من هؤلاء له عقب وكلهم ماتوا في حبس المنصور الدوانيقي لما حج المنصور أيام ولايته سنة 45 من الهجرة ودخل المدينة جمع بني الحسن فكانوا أكثر من عشرين رجلا وقيدهم بالحديد وقال لعبد اللّه المحض اين الفاسقان الكذابان - يعني ولديه محمد وإبراهيم - قال : لا علم لي بهما ، فاسمعه كلاما بذيئا ثم أوقفه واخوته وعامة بني الحسن في الشمس مكشوفة رؤوسهم وركب هو في محمل مغطى فناداه عبد اللّه المحض : يا أمير أهكذا - فعلنا بكم يوم بدر - يشير إلى صنع النبي « ص » بالعباس حين بات يأنّ ، قيل له : ما لك يا رسول اللّه لا تنام ، قال : كيف أنام وأنا أسمع أنين عمي العباس في الوثاق . قالوا : وكانت طفلة لعبد اللّه المحض اسمها فاطمة قد وقفت على الطريق لما مرّ محمل المنصور وقالت يا أمير المؤمنين ، فالتفت إليها المنصور فأنشأت تقول : ارحم كبيرا سنّه منهدما * في السجن بين سلاسل وقيود إن جدت بالرحم القريبة بيننا * ما جدّنا من جدّكم ببعيد فلم يلتفت إليها ، وجاء ببني الحسن إلى الهاشمية وحبسهم في محبس تحت الأرض كانوا لا يعرفون ليلا ولا نهارا ، ومن أجل معرفة أوقات الصلاة فإنهم جزؤوا القرآن وعند انتهاء كل جزء يصلون وقتا من